[الوتر]
(وأقله) أي الوتر (ركعة.)
ولا يكره الوتر بها، ولو بلا عذر من مرض أو سفر ونحوهما.
(وأكثره) أي أكثر الوتر (إحدى عشرة) ركعة، يسلم من كل اثنتين، ويوتر بركعة.
وسن فعلها عقب الشفع بلا تأخير، نصا.
وإن صلاها كلها بسلام واحد، بأن سرد عشرا، وتشهد، ثم قام فأتى بالركعة، جاز؛ أو سرد الأحد عشر، ولم يجلس إلا في الأخيرة، جاز، لكن الأولى أولى.
وكذا إن أوتر بثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع.
وإن أوتر بتسع سرد ثمانيا وجلس وتشهد ولم يسلم، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم.
وإن أوتر بسبع أو خمس سردهن ولم يجلس إلا في آخرهن، وهو أفضل فيما إذا أوتر بسبع أو خمس.
(وأدنى الكمال ثلاث) ركعات (بسلامين.) وهو أفضل.
(ويجوز) أن يصلي الثلاث (ب) سلام (واحد) لأنه ورد (سردا) من
<div dir="rtl" id="book-container">
غير جلوس عقب الثانية، لتخالف المغرب.
(ووقته) أي الوتر (ما بين صلاة العشاء) ولو مع جمع تقديم (وطلوع الفجر.) فمن صلى الوتر قبل العشاء لم تصح. ومن صلاة بعد الفجر كان قضاء.
[قنوت الوتر]
(ويقنت فيه) أي في الوتر في الركعة الأخيرة جميع السنة (بعد الركوع ندبا، فلو كبر ورفع يديه) بعد الفراغ من القراءة (ثم قنت قبل الركوع جاز) نص عليه.
(ولا بأس أن يدعو في قنوته بما شاء) ما لم يكن من أمر الدنيا، فيرفع يديه إلى صدره يبسطهما، وبطونهما نحو السماء، ولو مأموما.
(ومن) بعض (ما ورد: اللهم اهدنا فيمن هديت) أصل الهدى الرشاد والبيان، قال تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} والهداية من الله التوفيق والإرشاد. وطلب الهداية من جهة المؤمنين مع كونهم مهتدين بمعنى طلب التثبيت عليها، أو بمعنى المزيد منها. (وعافنا فيمن عافيت) المراد بها العافية من الأسقام والبلايا. والعافية أن يعافيك الله من الناس، ويعافيهم منك (وتولنا فيمن توليت) الولي ضد العدو، مأخوذ من تليت الشيء إذا اعتنيت به ونظرت فيه، كما ينظر الولي في حال اليتيم. لأنه سبحانه وتعالى ينظر في أمر موليه بالعناية (1). ويجوز أن يكون من وليت الشيء إذا لم يكن بينك وبينه واسطة، بمعنى أن الولي يقطع الوسائط بينه وبين الله تعالى، حتى يصير في مقام المراقبة والمشاهدة، وهو الإحسان (وبارك لنا فيما أعطيت) البركة PageV01P159
<div dir="rtl" id="book-container">
الزيادة. وقيل: هي حلول الخير الإلهي في الشيء. والعطية: الهبة. والمراد بها هنا ما أنعم الله به (وقنا شر ما قضيت. إنك تقضي، ولا يقضى عليك) سبحانه لا راد لأمره، ولا معقب لحكمه، فإنه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد (إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت. تباركت) تنزهت عن صفات المحدثين (ربنا وتعاليت.) رواه أحمد (1) (اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك وبك منك) قال الخطابي: في هذا معنى لطيف، وذلك أنه سأل الله تعالى أن يجيره برضاه من سخطه، وهما ضدان متقابلان. وكذلك المعافاة والمؤاخذة (2) بالعقوبة، لجأ إلى ما لا ضد له وهو الله سبحانه وتعالى: أظهر العجز والانقطاع، وفزع منه إليه، فاستعاذ به منه (لا نحصي ثناء عليك) أي لا نطيقه، ولا نبلغه، ولا تنتهي غايته، لقوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} أي تطيقوه (أنت كما أثنيت على نفسك) (3) اعتراف بالعجز عن الثناء، ورده إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا. فكما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته، لا نهاية للثناء عليه، لأن الثناء تابع للمثنى عليه.