[أركان الصلاة]
(وأركان الصلاة) المفروضة (أربعة عشر) ركنا، للاستقراء.
(و) هي ما كان فيها (لا تسقط) أي الأركان (عمدا، ولا سهوا، ولا جهلا).
أحدها: (القيام في الفرض) لا النفل (على القادر)، سوى عريان وخائف بقيام، ولمداواة، وقصر سقف لعاجز عن الخروج، ومأموم خلف إمام الحي بشرطه. (منتصبا. فإن وقف منحنيا، أو مائلا بحيث لا يسمى قائما، لغير عذر، لم تصح. ولا يضر خفض رأسه) على هيئة الإطراق، لأنه لا يخرجه عن كونه يسمى قائما.
(وكره قيامه على رجل واحدة لغير عذر) وأجزأه.
(الثاني: تكبيرة الإحرام) لحديث "تحريمها التكبير" (1)، قال في المغني: والتكبير من الصلاة.
(وهي الله أكبر) مرتبا وجوبا (لا يجزئه غيرها) من الذكر.
(يقولها قائما، فإن ابتدأها) غير قائم (أو أتمها غير قائم، صحت نفلا) إن اتسع الوقت لإتمام النفل ولفعل صلاة الفرض كلها بعده في الوقت.
(وتنعقد إن مد اللام) لأنها إشباع، لأن اللام ممدودة، فغايته أنه زاد في مدة اللام، ولم يأت بحروف زائدة.
و (لا) تنعقد صلاته (إن مد همزة "ألله" أو) مد (همزة "أكبر" PageV01P134
<div dir="rtl" id="book-container">
وقال: أكبار) لأنه اسم "للطبل" (1)، (أو) قال: (الأكبر).
وكره تمطيطه.
فشروط تكبيرة الإحرام اثنا عشر شرطا: الأول: إيقاعها بعد الانتصاب للفرض، الثاني: أن يقولها بعد الاستقبال حيث شرط. الثالث: لفظ الجلالة. الرابع: أن تكون بالعربية للقادر. الخامس: لفظ أكبر. السادس: عدم مد همزة الجلالة. السابع: عدم مد همزة أكبر. الثامن: عدم واو قبل الجلالة. التاسع: الترتيب بين الجلالة وأكبر. العاشر: أن يسمع نفسه جميع حروفها إذا لم يكن مانع. الحادي عشر: دخول وقت الصلاة وإباحة النافلة. الثاني عشر: تكبيرة المأموم بعد فراغ إمامه من الراء من أكبر.
(وجهره) أي المصلي، إماما كان أو مأموما أو منفردا (بها) أي بتكبيرة الإحرام (وبكل ركن) قولي كقراءة الفاتحة (وواجب) قولي، كتكبيرة انتقال، وتشهد أول، وتسميع وتحميد (بقدر ما يسمع نفسه فرض) لأنه لا يكون آتيا بشيء من ذلك بدون صوت. والصوت يتأتى سماعه. وأقرب السامعين إليه نفسه. واختار الشيخ الاكتفاء بالحروف وإن لم يسمعها.
قال في الفروع: ويتوجه مثله في كل ما تعلق بالنطق، كطلاق وغيره. انتهى. وشرط إسماع نفسه إن لم يكن به مانع من السماع كصمم، فإن كان مانع فإنه يجب الجهر بالفرض والواجب بحيث يحصل (2) السماع مع عدمه.
(الثالث) من أركان الصلاة: (قراءة الفاتحة مرتبة تامة) وهي ركن في كل ركعة. PageV01P135
<div dir="rtl" id="book-container">
(وفيها إحدى عشرة تشديدة) أولها اللام في "الله" وآخرها التشديدتان في "ولا الضالين" (فإن ترك) تشديدة (واحدة، أو) ترك (حرفا) عمدا (ولم يأت بما ترك) منها (لم تصح) صلاته إن انتقل عن محلها، بأن ركع ولم يأت بما ترك، عمدا.
أما لو تركه سهوا لغت الركعة، وقامت التي بعدها مقامها، كما يعلم مما يأتي. ويلزم جاهلا تعلمها، كبقية الأركان.
فإن ضاق الوقت عن تعلمها لزمه قراءة قدرها من غيرها في عدة الحروف والآيات، من أي سورة شاء.
(فإن لم يعرف إلا آية) من الفاتحة (كررها) أي الآية (بقدرها) أي الفاتحة.
وإن كان يحسن آية فأكثر من غير الفاتحة، وآية فأكثر منها، كرر الذي من الفاتحة بقدرها، لا يجزئه غير ذلك. ذكره القاضي. قال الحجاوي (1): فإن لم يحسن إلا بعض آية لم يكرره، وعدل إلى غيره، سواء كان بعض الآية من الفاتحة، أو من غيرها.