[استقبال القبلة]
(الثامن) من شروط صحة الصلاة: (استقبال القبلة مع القدرة) فلا يجب في حال التحام الحرب، وهرب من سيل، أو نار، أو سبع، أو صلب لغير القبلة (2)، ونحو ذلك.
(فإن لم يجد) المصلي (من يخبره عنها) أي عن القبلة (بقين صلى بالاجتهاد).
(فإن أخطأ) اجتهاده (فلا إعادة). PageV01P129
<div dir="rtl" id="book-container">
ومن صلى بالاجتهاد فأخبره فيها ثقة بالخطأ يقينا لزمه أن يترك اجتهاده ويعمل بالخبر.
[النية]
(التاسع) من شروط صحة الصلاة: (النية) وهي لغة: القصد، وشرعا: العزم على فعل الشيء. ويزاد في عبادة: تقربا إلى الله تعالى.
(ولا تسقط بحال) لقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} والإخلاص عمل القلب، وهو محض النية، وذلك بأن يقصد بعمله أنه لله تعالى وحده. قال سيدي عبد القادر رضي الله عنه: هي قبل الصلاة شرط، وفيها ركن، ولا يمنع صحتها قصد تعليمها، أو خلاص من خصم، أو إدمان سهر.
(ومحلها) أي النية (القلب) لأنها من عمله.
(وحقيقتها العزم على فعل الشيء).
(وشرطها) أي النية: (الإسلام، والعقل، والتمييز).
(وزمنها) أي النية: (أول العبادة، أو قبلها بيسير) لا قبل دخول وقت أداء المكتوبة، أو راتبة.
(والأفضل قرنها) أي النية (بالتكبير) أي تكبيرة الإحرام، لتكون النية مقارنة للعبادة، ولأن في ذلك خروجا من الخلاف.
(وشرط مع نية الصلاة) أي نية كون العبادة صلاة (تعيين ما يصليه من ظهر، أو عصر،) أو جمعة، أو مغرب، أو عشاء، أو صبح، أو منذورة، (أو) نفل مؤقت، وذلك ك (وتر)، وتراويح، (أو راتبة)، أو غير راتبة كاستخارة. فلا بد من التعيين في هذا كله لتتميز تلك الصلاة عن غيرها.
(وإلا) أي وإن لم تكن الصلاة معينة، كالنفل المطلق، وصلاة
<div dir="rtl" id="book-container">
الليل (أجزأته نية الصلاة) لعدم التعيين فيها.
(ولا يشترط تعيين كون الصلاة حاضرة) لأنه لا يختلف المذهب أنه لو صلاها ينويها أداء فبان وقتها قد خرج أن صلاته صحيحة. وتقع قضاء (أو) نواها (قضاء) فبان فعلها في الوقت، وقعت أداء، (أو فرضا) في فرض، فلا يعتبر أن يقول: أصلي الظهر فرضا، ولا معادة في المعادة، كما في مختصر المقنع.
و (يشترط نية الإمامة للإمام، والائتمام للمأموم) فإن اعتقد كل أنه إمام الآخر أو مأمومه، فصلاتهما فاسدة، أو شك في كونه إماما أو مأموما لم تصح صلاة واحد منهما.
(وتصح نية المفارقة من كل منهما) أي من الإمام والمأموم (ل) وجود (عذر) له (يبيح ترك الجماعة) كتطويل إمام، ومرض، وغلبة نعاس، أو غلبة شيء يفسد صلاته، أو خوف على أهل أو مال، أو خوف فوت رفقة، أو خرج من الصف مغلوبا، صح انفراده.
فيتم صلاته منفردا إن استفاد بمفارقته تعجيل لحوقه لحاجته قبل فراغ إمامه. فإن زال العذر وهو في الصلاة، فله الدخول مع الإمام فيما بقي. قال في الفروع: وإن انتقل مأموم أو إمام منفردا جاز لعذر، خلافا لأبي حنيفة.
(ويقرأ مأموم فارق) إمامه (في قيام) قبل أن يقرأ الفاتحة، (أو يكمل) على قراءة إمامه إن كان قرأ بعض الفاتحة (وبعد) قراءة (الفاتحة) كلها (له) أي المأموم (الركوع في الحال) لأن قراءة الإمام قراءة للمأموم.
فإن ظن المأموم المفارق لإمامه في صلاة سر أن إمامه قرأ الفاتحة، لم يجب عليه أن يقرأ.