(ويباح ما سدي بالحرير وألحم بغيره) كوبر وصوف وكتان ونحوه (أو كان الحرير وغيره في الظهور سيان) (1) فإنه لا يحرم لأن الحرير ليس بأغلب.
ويباح من الحرير كيس مصحف، وأزرار، وخياطة به، وحشو جباب وفرش به، وعلم ثوب، ولبنة جيب، وهو الزيق، ورقاع، وسجف فراء لا فوق أربع أصابع مضمومة.
(السابع) من شروط صحة الصلاة: (اجتناب النجاسة) حيث لم يعف عنها (لبدنه وثوبه وبقعته مع القدرة) فتصح من حامل مستجمرا، أو حيوانا طاهرا كالهر.
(فإن حبس ببقعة نجسة) لا يمكنه الخروج منها (وصلى، صحت) صلاته، (لكن يومئ، بالنجاسة الرطبة غاية ما يمكنه، ويجلس على قدميه) ويسجد بالأرض، وجوبا إن كانت النجاسة يابسة، تقديما لركن السجود، لأنه مقصود في نفسه، ومجمع على فرضيته، وعلى عدم سقوطه، بخلاف ملاقاة النجاسة.
(وإن مس ثوبه ثوبا نجسا أو حائطا) نجسا (لم يستند إليه، أو صلى على) محل (طاهر) من بساط أو حصير أو نحوهما (طرفه متنجس) ولو تحرك بحركته من غير متعلق ينجر به، أو كان تحت قدمه حبل مشدود في نجاسة، وما يصلي عليه منه طاهر، (أو سقطت عليه النجاسة) التي لم يعف عنها (فزالت) سريعا (أو أزالها سريعا صحت) الصلاة. PageV01P127
<div dir="rtl" id="book-container">
(وتبطل) الصلاة (إن عجز عن إزالتها في الحال) لإفضاء ذلك إلى أحد أمرين: إما استصحاب النجاسة في الصلاة زمنا طويلا، وإما أن يعمل فيها عملا كثيرا. وكل من ذلك مبطل للصلاة، (أو نسيها) أو جهل عينها أو حكمها (ثم علم) أنها كانت في الصلاة بعد أن صلاها جاهلا وجودها في الصلاة، فإن صلاته لا تصح في هذه الصور كلها، لأن اجتناب النجاسة في الصلاة شرط، فلم يسقط بالنسيان ولا بالجهل، كطهارة الحدث.
[المواضع المنهي عنها]
(ولا تصح الصلاة) فرضا ولا نفلا (في الأرض المغصوبة).
(وكذا) لا تصح الصلاة في (المقبرة) قديمة كانت أو حديثة، تكرر نبشها أو لا.
ولا يضر قبران، ولا ما دفن بداره، ولو زاد على ثلاثة قبور.
وتصح صلاة جنازة فيها.
(و) لا تصح الصلاة أيضا في (المجزرة) وهي المكان المعد للذبح.
(والمزبلة) أي مرمى الزبالة، ولو طاهرة.
(والحش) وهو ما أعد لقضاء الحاجة، فيمنع من الصلاة داخل بابه، وموضع الكنيف وغيره سواء.
(وأعطان الإبل) وهي ما تقيم فيها وتأوي إليها.
(وقارعة الطريق) وهو ما كثر سلوكه، سواء كان فيه سالك أو لا.
ولا بأس بطريق الأبيات القليلة ولا بما علا عن جادة الطريق يمنة ويسرة، نصا.
<div dir="rtl" id="book-container">
(والحمام) وما يتبعه في البيع، فداخله وخارجه وأتونه، ونحوهم (1) سواء.
(وأسطحة هذه) الأماكن (مثلها)، فإن أسطحة مواضع النهي كهي عند أحمد، لأن الهواء تابع للقرار، بدليل أن الجنب يمنع من اللبث على سطح المسجد، ويحنث بدخول سطح الدار التي حلف لا يدخلها.
(ولا يصح الفرض في الكعبة).
(والحجر منها) وقدره ستة أذرع وشيء.
(ولا على ظهرها، إلا إذا) وقف على منتهاها بحيث (لم يبق وراءه شيء) منها، أو خارجها وسجد فيها، فإن صلاة الفرض كذلك صحيحة.
(ويصح النذر فيها، وعليها) إذا كان بين يديه شيء منها. كذا في الإقناع.
(وكذا) يصح (النفل، بل يسن) التنفل (فيها).
والأفضل وجاهه إذا دخل. ولو صلى لغير وجاهه إذا دخل جاز.