[ستر العورة]
(السادس) من شروط الصلاة: (ستر العورة مع القدرة)، ويجب، حتى في خلوة، وظلمة، وعن نفسه، لا من أسفل (بشيء لا يصف البشرة) أي لونها من بياض، أو حمرة، أو سواد، لا أن لا يصف حجم العضو لأنه لا يمكن التحرز عنه.
ويكفي الستر بغير منسوج، كورق، وجلد، ونبات، ولو مع وجود ثوب.
<div dir="rtl" id="book-container">
(فعورة الذكر البالغ عشرا) أي تم له عشر سنين (و) عورة (الحرة المميزة) أي التي تم لها سبع سنين (و) عورة الأمة ولو مبعضة) وهي التي بعضها حر وبعضها رقيق، وأم الولد (ما بين السرة والركبة).
قال في حاشية المنتهى: وعلم منه أن السرة والركبة ليستا من العورة.
(وعورة ابن سبع إلى عشر الفرجان).
ولا فرق في حكم عورة الذكر بين أن يكون حرا أو عبدا أو مبغضا أو مكاتبا. وعلم مما تقدم أن من دون السبع ليس لعورته حكم، لأن حكم الطفولية منجر على المولود إلى أن يتم له سبع سنين، فينتقل حكمها إلى حكم التمييز (والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة) حتى ظفرها وشعرها (إلا وجهها) والوجه والكفان من الحرة البالغة عورة خارج الصلاة باعتبار النظر كبقية بدنها (1).
(وشرط في فرض الرجل البالغ ستر) جميع (أحد عاتقيه) مع ستر العورة (بشيء من اللباس) (2) سواء كان من الثوب الذي ستر عورته به، أم من غيره، إذا كان قادرا على ذلك، ولو وصف البشرة.
(ومن صلى في مغصوب) ولو بعضه، ثوبا أو بقعة (أو) صلى في ثوب (حرير) كله أو غالبة، حيث حرم الحرير (عالما) بأن ما صلى به أو فيه مغصوب، (ذاكرا) لذلك وقت العبادة (لم تصح) صلاته.
(ويصلي) من لم يقدر على سترة مباحة (عريانا مع) وجود ثوب (غصب) ووجهه أن الثوب المغصوب يحرم استعماله بكل حال في حال الضرورة وغيرها. PageV01P125
<div dir="rtl" id="book-container">
(و) يصلي (في) ثوب (حرير لعدم) أي لعدم غيره إذا كان يملك التصرف فيه، ولو عارية، لأنه مأذون في لبسه في بعض الأحوال، كالحكة، والجرب، وضرورة البرد، أو عدم سترة غيره، (ولا يعيد) لإباحة لبسه إذن.
(و) يصلي (في) ثوب (نجس لعدم) أي لعدم غيره، وذلك لأن ستر العورة آكد من إزالة النجاسة لتعلق حق الآدمي به في ستر عورته ووجوب الستر في الصلاة وغيرها، فكان تقديم الستر أولى من أن يصلي عريانا.
(ويعيد) لأنه قادر على كل من حالتي الصلاة عريانا ولبس الثوب النجس فيها على تقدير ترك الحالة الأخرى، وقد قدم حالة التزاحم آكدهما، فإذا زال التزاحم بوجوده ثوبا طاهرا، أوجبنا (1) عليه الإعادة استدراكا للخلل الحاصل بترك الشرط الذي كان مقدورا عليه من وجه. ويفارق من حبس في المكان النجس في عدم الإعادة لأن المحبوس عاجز عن الانتقال عن الحالة التي هو عليها من كل وجه، كمن عدم السترة بكل حال، فإنه يصلي عريانا، ولا إعادة عليه.
ولا يصح نفل آبق (2).
(ويحرم على الذكور) والخناثى (لا الإناث، لبس منسوج ومموه بذهب أو فضة). قال في الرعاية: وما نسج بذهب، أو فضة، أو موه، أو طلي، أو كفت، أو طعم بأحدهما، حرم مطلقا. انتهى. إلا أن يستحيل لونه ولم يحصل منة شيء بعرضه على النار.
(و) يحرم على غير أنثى، حتى كافر (لبس ما كله أو غالبه حرير) PageV01P126
<div dir="rtl" id="book-container">
بلا ضرورة، ولو بطانة، وافتراشه، واستناده إليه، وتعليقه، وستر جدر به، غير الكعبة زادها الله تعظيما. قال ابن عبد القوي: ويدخل في ذلك الدواة وسلك المسبحة، كما يفعله بعض جهلة المتعبدة. انتهى.