والكبيرة ما فيه حد في الدنيا، كالزنا والسرقة، أو وعيد في الآخرة كالربا، وأكل مال اليتيم، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين، وما أشبه ذلك. زاد الشيخ: أو غصب أو لعن أو نفي إيمان.
(الثاني:) مما يعتبر للعدالة: (استعمال المروءة) ويكون استعمالها
<div dir="rtl" id="book-container">
(بفعل ما يجمله ويزينه) في العادة، كالسخاء وحسن الخلق، وبذل الجاه، وحسن المجاورة، ونحو ذلك، (وترك ما يدنسه ويشينه) في العادة من الأمور الدنيئة المزرية به.
(فلا شهادة) مقبولة (لمتمسخر، ورقاص، ومشعبذ (1)) ومغن -ويكره الغناء، واستماعه- وطفيلي ومتزي بزي يسخر منه، ولا لشاعر يفرط في مدح بإعطاء، أو يفرط في ذم بمنع، أو يشبب بمدح خمر أو بأمرد، أو بامرأة معينة محرمة. ويفسق بذلك، (ولاعب بشطرنج) غير مقلد، كمع عوض أو ترك واجب، أو مع فعل محرم إجماعا. (ونحوه) كلاعب بنرد.
(ولا) شهادة مقبولة (لمن يمد رجليه بحضرة الناس، أو يكشف من بدنه ما جرت العادة بتغطيته، كصدره وظهره، أو يحدث بمباضعة أهله،) أو زوجته، أو أمته، أو يخاطبهما بخطاب فاحش بين الناس.
(ولا) شهادة مقبولة (لمن يحكي المضحكات، ولا) شهادة مقبولة أيضا (لمن يأكل بالسوق) شيئا كثيرا. (ويغتفر اليسير كاللقمة والتفاحة) ونحوهما من الأشياء اليسيرة.
فصل
(ومتى وجد الشرط) أي شرط قبول الشهادة ممن منعنا قبولها منه قبل وجود المشروط (بأن بلغ الصغير، وعقل المجنون، وأسلم الكافر، وتاب الفاسق، قبلت الشهادة بمجرد ذلك) لأن ردها إنما كان لمانع، وقد زال.
وعنه: يعتبر في التائب إصلاح العمل سنة (2). PageV02P477
<div dir="rtl" id="book-container">
(ولا تشترط) في الشاهد (الحرية. فتقبل شهادة العبد والأمة، في كل ما تقبل فيه شهادة الحر والحرة) لعموم آيات الشهادة، وهو داخل فيها، فإنه من رجالنا، وهو عدل، تقبل روايته وفتواه وأخباره الدينية، ولأن القن إذا كان عدلا غير متهم، فإن شهادته مقبولة كالحر.
(ولا يشترط كون الصناعة) أي صناعة الشاهد (غير دنيئة) عرفا، فتقبل شهادة حجام، وحداد، وزبال، وقمام وكناس وكباش وقراد (1) وصباغ ودباغ وجمال وجزار وحائك وحارس وصائغ، إذا حسنت طريقتهم.
وتقبل شهادة ولد الزنا حتى به، وبدوي وقروي (2).
(ولا) يشترط كونه أي الشاهد (بصيرا، فتقبل شهادة الأعمى) في المسموعات، (بما سمعه، حيث تيقن الصوت) أي صوت المشهود عليه. روي عن علي وابن عباس، أنهما أجازا شهادة الأعمى. ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، لحصول العلم له بذلك، (وبما رآه قبل عماه) إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه. فإن لم يعرفه إلا بعينه قبلت شهادته إذا وصفه الأعمى للحاكم بما يتميز به.
وتجوز شهادة الأعمى أيضا بالاستفاضة. PageV02P478
<div dir="rtl" id="book-container">