[المهايأة]
(ولا إجبار في قسمة المنافع) على الأصح، لأن المهايأة معاوضة حق بحق، فلا يجبر عليها الممتنع. (فإن اقتسماها) أي المنافع مهايأة (بالزمن كهذا شهرا) أو عاما ونحوه (والآخر مثله) أي شهرا وعاما ونحو ذلك؛ (أو) اقتسماها مهايأة (بالمكان ك) سكنى (هذا في بيت، و) سكنى (آخر في بيت صح) ذلك (جائزا) أي غير لازم سواء عينا مدة أو لا، كالعارية من الجهتين، يعني كما لو استعار كل واحد من الآخر شيئا. (ولكل) منهما (الرجوع) متى شاء، فلو رجع أحدهما بعد استيفاء نوبته غرم ما انفرد به.
ونفقة الحيوان المشترك مدة كل واحد من الشريكين المتهايئين في نوبته عليه، لتراضيهما على المهايأة.
فصل
[في قسمة الإجبار]
(النوع الثاني) من نوعي القسمة: (قسمة إجبار، وهي ما لا ضرر فيها) على أحد الشريكين (ولا) فيها (رد عوض) من واحد من الشركاء. وسميت قسمة إجبار لأن الحاكم يجبر الممتنع منهما إذا كملت عنده شروط الإجبار.
(وتتأتى) قسمة الإجبار (في كل مكيل) وهو جنس الحبوب كلها، والمائعات، وما يكال من الثمار كالتمر، والزبيب، واللوز، والفستق،
<div dir="rtl" id="book-container">
والبندق؛ أو يكال من غير الثمار كالأشنان؛ (وموزون) كالذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص، والحديد ونحوها من الجامدات. وسواء كان ذلك مما مسته نار كدبس وخل تمر، أو لا كدهن ولبن.
(و) كذا تتأتى قسمة الإجبار (في دار كبيرة) ودكان (وأرض واسعة) وبساتين، ولو لم تتساو أجزاء هذه المذكورات إذا أمكن قسمها بالتعديل، بأن لا يجعل شيء معها.
(ويدخل الشجر) في القسمة (تبعا) للأرض، كالأخذ بالشفعة.
(وهذا النوع) أي قسمة الإجبار (ليس بيعا، فيجبر الحاكم أحد الشريكين إذا امتنع) عن القسمة.
ويشترط لحكم الحاكم بالإجبار على القسمة ثلاثة شروط:
أحدها: أن يثبت عند الحاكم ملك الشركاء لذلك المقسوم، بالبينة.
الثاني: أن يثبت عنده أن لا ضرر فيها.
الثالث: أن يثبت عنده إمكان تعديل السهام في العين المقسومة من غير شيء يجعل فيها، وإلا لم يجبر الممتنع.