[كتاب القاضي إلى القاضي]
(ويصح أن يكتب القاضي الذي ثبت عنده الحق) من قرض وغصب وبيع وإجارة ورهن ووصية بمال وطلاق ونكاح ونسب وتوكيل في غير مال وإيصاء على أولاد وحد قذف وكل ما فيه حق آدمي (إلى قاض آخر معين أو غير معين) كأن يكتب "إلى من يصل إليه كتابي هذا من قضاة المسلمين وحكامهم" (بصورة الدعوى الواقعة على الغائب، بشرط أن يقرأ ذلك على عدلين.) ويعتبر ضبطهما لمعناه، وما يتعلق به
<div dir="rtl" id="book-container">
الحكم منه، (ثم) يقول القاضي الكاتب إلى غيره: "هذا كتابي إلى فلان بن فلان" أو "إلى من يصل إليه من القضاة" و (يدفعه لهما) أي إلى العدلين اللذين شهدا عليه بما في الكتاب، (ويقول فيه: "إن ذلك قد ثبت عندي" و) يقول فيه أيضا: ("إنك تأخذ الحق للمستحق" فيلزم القاضي الواصل إليه) ذلك الكتاب (العمل به) قال في المنتهى: وإذا وصل الكتاب، وأحضر الخصم المذكور فيه باسمه ونسبه وحليته، فقال: ما أنا بالمذكور، قبل قوله بيمينه. فإن نكل، قضي عليه. وإن أقر بالاسم والنسب، أو ثبت ببينة، فقال: المحكوم عليه غيري، لم يقبل إلا ببينة تشهد أن بالبلد آخر كذلك، ولو ميتا يقع به إشكال. فيتوقف حتى يعلم الخصم. انتهى.
<div dir="rtl" id="book-container">
باب القسمة
هي تمييز بعض الأنصباء عن بعض وإفرازها عنها.
(وهي) أي القسمة (نوعان: قسمة تراض، وقسمة إجبار):
[قسمة التراضي]
(فلا قسمة في) شيء (مشترك إلا برضا الشركاء كلهم حيث كان في القسمة ضرر ينقص القيمة، كحمام ودور صغار) أو لأنه لا تتعدل أجزاؤه إلا بالتجزئة، وهو جعلها أجزاء، ولا بالقيمة، (و) ذلك ك (شجر مفرد)، وأرض ببعضها بناء أو بئر أو معدن، (وحيوان).
(وحيث تراضيا) أي المتقاسمان على القسمة أعيانا بالقيمة (صحت) القسمة (وكانت بيعا يثبت فيها ما يثبت فيه) أي البيع (من الأحكام). قال القاضي في التعليق، وصاحب المبهج، والموفق في الكافي: البيع ما فيه رد عوض. فإن لم يكن فيه رد عوض فهي إفراز النصيبين وتمييز الحقين، وليست بيعا. واختاره الشيخ.
(وإن لم يتراضيا) على ذلك (فدعا أحدهما شريكه إلى البيع في ذلك) أي في الدور الصغار، والشجر المفرد، والحيوان، ونحوه، (أو) دعا شريكه (إلى بيع عبد أو بهيمة أو سيف ونحوه) ككتاب (مما هو شركة بينهما، أجبر) على البيع (إن امتنع، فإن أبى) شريكه أن يبيع معه
<div dir="rtl" id="book-container">
(بيع عليهما) أي باعه الحاكم عليهما (وقسم الثمن) عليهما على قدر حصصهما. قال في الفروع: نقله الميموني وحنبل.