وأن يعرف الإمام أو نائيه أن المولى صالح للقضاء، لأن الأصل العدم، فلا تجوز توليته مع العلم بعدم صلاحيته.
(و) يشترط لصحة تولية القضاء أيضا (أن يعين له ما يوليه فيه الحكم من عمل) وهو ما يجمع بلدانا وقرى متفرقة، كالعراق ونواحيه، (وبلد) كمكة والقاهرة، ليعلم محل ولايته فيحكم فيه، ولا يحكم في غيره.
ومشافهته بها، أو مكاتبته، وإشهاد عدلين عليها، أو استفاضتها، إذا كان بلد الإمام من البلد الذي ولي فيه خمسة أيام فما دون، لا عدالة المولي بكسر اللام.
(وألفاظ التولية الصريحة سبعة): الأول: (وليتك الحكم.) الثاني: ما أشار إليه بقوله: (أو قلدتكه) أي الحكم. (و) الثالث: (فوضت) إليك الحكم. والرابع: ما أشار إليه بقوله: (أو رددت) إليك الحكم. الخامس: ما أشار إليه بقوله: (أو جعلت إليك الحكم. و) السادس: ما أشار إليه بقوله: (استخلفتك) في الحكم. والسابع: ما أشار إليه بقوله: (أو استنبتك في الحكم.)
فإذا وجد أحد هذه الألفاظ السبعة، وقبل مولى حاضر بالمجلس، أو غائب عنه، أو شرع الغائب في العمل انعقدت.
(والكناية) من ألفاظ التولية: نحو: (اعتمدت) عليك، (أو عولت عليك، أو: وكلت) إليك، (أو: استندت إليك، لا تنعقد) الولاية (بها) أي بألفاظ الكناية (إلا بقرينة، نحو: فاحكم، أو: فتول ما عولت عليك
<div dir="rtl" id="book-container">
فيه،) لأن هذه الألفاظ تحتمل التولية وغيرها، من كونه يأخذ برأيه وغير ذلك، فلا تنصرف إلى التولية إلا بقرينة تنفي الاحتمال.
فصل
(وتفيد ولاية الحكم العامة) وهي التي لم تختص بحال دون حال، النظر في الأشياء والإلزام بها، وهي:
(فصل الخصومات، وأخذ الحق) ممن يجب عليه (ودفعه للمستحق).
(والنظر في مال اليتيم) الذي لم يقم له وصي، (و) مال (السفيه، و) مال (الغائب) ما لم يكن له وكيل.
(والحجر لسفه وفلس).
(والنظر في الأوقاف) التي في عمله (لتجري على شروطها).
والنظر في مصالح طرق عمله وأفنيته.
وتنفيذ الوصايا.
(وتزويج من لا ولي لها) من النساء.
وتصفح حال شهوده وأمنائه.
وإقامة حد، وإقامة إمامة جمعة وعيد ما لم يخصا بإمام.
وجباية خراج وزكاة ما لم يخصا بعامل.
(ولا يستفيد الاحتساب على الباعة) والمشترين، (ولا إلزامهم بالشرع.) وله طلب رزق من بيت المال لنفسه وأمنائه وخلفائه، حتى مع عدم حاجة.
(و) إذا ولاه في محل خاص (لا ينفذ حكمه في غير محل عمله) فإذا أذنت له امرأة في تزويجها وهي في عمله، فلم يزوجها حتى خرجت من عمله، لم يصح.
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل