باب [شروط الصلاة]
شروط الصلاة ما تتوقف عليه صحة الصلاة. وكذا سائر العبادات والعقود، فإن صحتها تتوقف على شروطها. ومحل ذلك في العبادات إن لم يكن عذر، وليست منها. بل تجب لها قبلها وتستمر فيها.
قال المنقح: إلا النية (1). (وهي) أي شروط الصلاة (تسعة)، فرضا كانت الصلاة أو نفلا.
الأول: (الإسلام).
(و) الثاني: (العقل).
(و) الثالث: (التمييز).
وهذه الثلاثة مشروطة في كل عبادة، إلا التمييز في الحج، فإنه يصح ممن لم يميز، ولو أنه ابن ساعة. ويحرم عنه وليه.
والرابع: ما أشار إليه بقوله (وكذا الطهارة مع القدرة) عليها.
(الخامس: دخول الوقت) للصلاة المؤقتة. قال عمر رضي الله PageV01P120
<div dir="rtl" id="book-container">
عنه: الصلاة لها وقت شرطه الله تعالى لها، لا تصح إلا به (1).
[مواقيت الصلاة]
(فوقت الظهر من الزوال) يعني أن ابتداء وقت صلاة الظهر من الزوال (إلى أن يصير ظل كل شيء مثله سوى ظل الزوال)، بأن ينظر ظل المنتصب الذي زالت عليه الشمس، ويزاد عليه بقدر طول المنتصب، فإذا بلغ الظل ذلك المقدار فقد خرج وقت الظهر نصا (2).
والأفضل تعجبلها، إلا مع حر، مطلقا، حتى ينكسر الحر، وإلا" مع غيم لمصل جماعة، لقرب وقت العصر (3).
(ثم يليه) أي يلي وقت الظهر (الوقت المختار للعصر) وهي الوسطى (حتى يصير ظل كل شيء مثليه، سوى ظل الزوال) أي غير ظل الشاخص الذي زالت عليه الشمس إن كان.
(ثم هو) أي وقت العصر بعد خروج وقت الاختيار (وقت ضرورة إلى الغروب) وهو سقوط قرص الشمس.
وتعجيلها (4) أفضل مع غيم ودونه.
(ثم يليه) أي يلي وقت الضرورة للعصر (وقت المغرب حتى يغيب الشفق الأحمر).
والأفضل تعجيلها، أي المغرب، إلا ليلة جمع لمحرم قصدها، إن لم يوافها وقت الغروب (5)، وفي غيم لمصل جماعة فيسن PageV01P121
<div dir="rtl" id="book-container">
تأخيرها، وإلا في جمع إن كان أرفق.
(ثم يليه) أي وقت المغرب (الوقت المختار للعشاء). ويمتد وقتها المختار (إلى ثلث الليل) الأول.
وصلاتها آخر الثلث الأول من الليل أفضل. ومحل ذلك ما لم يؤخر المغرب. قاله في الفروع.
ويكره إن شق على المأمومين أو بعضهم. والنوم قبلها، والحديث بعدها إلا يسيرا، وإلا لشغل، ومع أهل.
(ثم هو وقت ضرورة إلى طلوع الفجر) الثاني، وهو البياض المعترض، بالمشرق، ولا ظلمة بعده، وهو الفجر الصادق.
(ثم يليه) أي يلي وقت العشاء (وقت الفجر).
ويمتد (إلى شروق الشمس).
وتعجيلها مطلقا أفضل، لأنه قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون بالفجر (1). ومحال أن يتركوا الأفضل، وهم النهاية في إتيان الفضائل.
(ويدرك الوقت ب) وجود (تكبيرة الإحرام) يأتي بها في وقت تلك الصلاة، ولو آخر وقت ثانية في جمع تأخير.
(ويحرم تأخير الصلاة عن وقت الجواز.
ويجوز تأخير فعلها في الوقت، مع العزم عليه) قال في الإقناع PageV01P122
<div dir="rtl" id="book-container">
وشرحه: وله، أي لمن وجبت عليه صلاة، تأخيرها عن أول وقت وجوبها، لفعله عليه الصلاة والسلام في اليوم الثاني من فرض الصلاة، بشرط العزم على فعلها فيه، أي في الوقت كقضاء رمضان ونحوه مما وقته موسع، ما لم يظن مانعا منه، كموت وقتل وحيض، فيجب عليه أن يبادر بالصلاة قبل ذلك.