تتمة: من حلف لا يشم الريحان، فشم وردا، أو بنفسجا، أو ياسمينا، أو زنبقا، أو نسرينا، أو نرجسا؛ أو لا يشم وردا أو بنفسجا، PageV02P431
<div dir="rtl" id="book-container">
فشم دهنهما، أو ماء الورد؛ أو لا يشم طيبا، فشم نبتا ريحه طيب كالخزامى , حنث.
فصل
</span>
(فإن عدم العرف رجع إلى اللغة، فإن حلف: لا يأكل لحما، حنث بكل لحم) كلحم السمك، حتى بالمحرم من اللحم، (كالميتة والخنزير) وكل [حيوان] غير مأكول (1): كالفهد والدب والنمر والعقاب والصقر والحية والفأر، ونحو ذلك، (لا بما لا يسمى لحما) يعني أن من حلف لا يأكل لحما لا يحنث بأكل ما لا يسمى لحما (كالشحم) ونحوه، (كمخ وكبد وكلية وكرشي ومصران وطحال وقلب وألية ودماغ وقانصة وكارع ولحم رأس ولسان) لأن إطلاق اسم اللحم لا يتناول شيئا من ذلك، ولأن بياع الرؤوس يسمى رأآسا (2) لا لحاما، ولأن كلا ممن ذكرنا منفرد عن اللحم بالاسم والصفة.
(و) من حلف (لا يأكل لبنا، فأكله، ولو من لبن آدمية) أو صيد (حنث) لأن الاسم يتناوله حقيقة وعرفا، سواء كان حليبا أو رائبا أو مائعا أو مجمدا، لأن الجميع لبن، لا إن أكل زبدا أو سمنا أو كشكا أو مصلا. قال في القاموس: المصل والمصالة ما سال من الأقط إذا طبخ ثم عصر. انتهى.
(و: لا يأكل رأسا ولا بيضا، حنث بكل رأس وكل بيض حتى برأس الجراد وبيضه) لأن ذلك يدخل تحت مسمى الرأس والبيض، فيحنث به. PageV02P432
<div dir="rtl" id="book-container">
(و) من حلف: (لا يأكل فاكهة حنث بكل ما يتفكه به حتى بالبطيخ) لأنه ينضج ويحلو ويتفكه به، فكان داخلا في مسمى الفاكهة، وبأكل كل ثمر شجر غير بري، كبلح وعنب ورمان وسفرجل وتفاح وكمثرى وخوخ ومشمش وزعرور أبيض، وأترج وتوت وتين وموز وجميز، ولو يابسا كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق وفستق وتمر وزبيب وإجاص ونحوها، لأن يبس ذلك لا يخرجه عن اسم الفاكهة، (لا) بأكل (القثاء والخيار) لأن ذلك من الخضر، فلا يحنث بهما من حلف لا يأكل فاكهة، (و) لا بأكل (الزيتون) لأنه لا يتفكه بأكله، وإنما المقصود زيته، (والزعرور الأحمر) والآس وسائر شجر بري لا يستطاب، كثمر القيقب والعفص وباذنجان وكرنب، ولا بأكل ما يكون بالأرض كجزر ولفت وفجل وقلقاس وكمأة، ونحوه.
(و) من حلف: (لا يتغدى، فأكل بعد الزوال (1)، أو) حلف: (لا يتعشى، فأكل بعد نصف الليل، أو) حلف: (لا يتسحر، فأكل قبله) أي قبل نصف الليل، (لم يحنث) ما لم تكن له نية، لأن الغداء مأخوذ من الغدوة، وهي من طلوع الفجر إلى الزوال، والعشاء مأخوذ من العشي، وهو من زوال الشمس إلى نصف الليل الأول، والسحور مأخوذ من السحر، وهو من نصف الليل إلى طلوع الفجر.
(و) من حلف: (لا يأكل من هذه الشجرة، حنث بأكل ثمرتها) أي من ثمرتها، ولو واحدة، (فقط)، يعني فلا يحنث بأكل ورقها ونحوه لأن الثمرة المتبادرة إلى الذهن، فيحنث بأكل الثمرة، ولو لقطها من تحتها، أو من إناء، لأنها من الشجرة. PageV02P433
<div dir="rtl" id="book-container">
(و) من حلف: (لا يأكل من هذه البقرة، حنث بأكل كل شيء منها، ل) كن لا يحنث بأكله (من لبنها وولدها) لأنهما ليسا من أجزائها.
(و) من حلف: (لا يشرب من هذا النهر، أو) حلف لا يشرب من هذه (البئر فاغترف بإناء) منهما، أو من أحدهما، (وشرب، حنث) لأنهما ليسا بآلة للشرب، والشرب منهما في العادة، إنما يكون بالاغتراف، إما بيده، أو بإناء غيرها، فيحمل على ما جرت به العادة في الشرب، فيحنث بوجوده (لا إن حلف لا يشرب من هذا الإناء، فاغترف منه وشرب) فإنه لا يحنث، لأن الإناء آلة للشرب، فحقيقة الشرب منه أن يكرع منه، وإذا صب من إناء وشرب لم يكن شاربا منه.