ويشترط قصد التسمية على ما يذبحه، فلو سمى على شاة، وذبح غيرها بتلك التسمية لم تبح. انتهى. أما إذا أضجع شاة لذبحها وسمى، ثم ألقى السكين، وأخذ سكينا أخرى، أو رد السلام، أو كلم إنسانا، أو استقى ماء، ثم ذبح، حل.
تنبيه: يضمن أجير ترك التسمية عمدا أو جهلا، لأنه أتلفها على ربها.
(ومن ذكر عند الذبح مع اسم الله تعالى اسم غيره لم تحل) الذبيحة، روي ذلك عن علي رضي الله تعالى عنه، وعن بقية الصحابة.
فصل
(وتحصل ذكاة الجنين) المأكول إن خرج ميتا أو متحركا، كتحرك مذبوح، أشعر أو لا، (بذكاة أمه.)
ويستحب ذبحه وإن كان ميتا، ليخرج الدم الذي في جوفه.
(وإن خرج) الجنين المباح (حيا حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه) أو
<div dir="rtl" id="book-container">
نحره، لأنه نفس أخرى، وهو مستقل بحياته.
ولو وجأ بطن أم جنين بمحدد مسميا، فأصاب مذبح الجنين المباح، فهو مذكى والأم ميتة. فإن كانت نادة حلا.
[آداب التذكية]
(ويكره الذبح بآلة كالة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته -أي سكينه- وليرح ذبيحته" رواه أحمد (1). ولأن الحيوان يحصل له تعذيب بذبحه بآلة كالة، فكرهت لذلك.
(و) كره (سلخ الحيوان وكسر عنقه) أو كسر عضو معه ونتف ريشه (قبل زهوق نفسه) فإن فعل أساء وأكلت.
وكره نفخ لحم يباع.
(وسن توجيهه) أي المذكى بأن يجعل وجهه (للقبلة) ويجوز لغيرها، ولو تعمده، على الأصح.
وسن كونه (على جنبه الأيسر.)
وسن رفق به، وحمل على الآلة بقوة، (والإسراع في الذبح) أي في الشحط.
(وما ذبح فغرق) عقب ذبحه، (أو تردى من علو) أي من محل عال يقتل التردي من مثله، (أو وطئ عليه شيء يقتله مثله لم يحل) على الأصح، لأن ذلك سبب يعين على زهوق الروح فيحصل الزهوق من سبب مبيح وسبب محرم، فغلب التحريم. PageV02P411
<div dir="rtl" id="book-container">