[الحشرات ونحوها]
[ويحرم] (خفاش) أي وطواط، قال أحمد رضي الله تعالى عنه: ومن يأكل الخفاش؟ (وفأر) يقرأ بالهمزة (وزنبور ونحل وذباب) وفراش وطبابيع وقمل وبراغيث (وهدهد وخطاف) طائر أسود معروف.
(وقنفذ ونيص) وهو عظيم القنافذ، قدر السخلة، على ظهره شوك طويل نحو ذراع.
(وحية) وقال مالك: هي حلال إذا ذكيت.
(وحشرات) يعني: وباقي الحشرات كالديدان، والجعلان، وبنات PageV02P398
<div dir="rtl" id="book-container">
وردان، والخنافس، والأوزاغ، والحرباء، والعقارب، والحراذين (1)
ويحرم كل ما أمر الشرع بقتله كالجراذين، أو نهى عن قتله، كالنحل والنمل.
ويحرم ما تولد بين مأكول وغيره، كبغل.
وما تجهله العرب، ولا ذكر في الشرع، يرد إلى أقرب الأشياء شبها به بالحجاز.
فإن لم يشبه شيئا بالحجاز فهو مباح.
ولو أشبه مباحا ومحرما غلب التحريم.
(ويؤكل ما تولد من مأكول طاهر كذباب الباقلا، ودود الخل، و) دود (الجبن تبعا) لما تولد منه (لا انفرادا.)، وقال ابن عقيل: يحل بموته. قال أحمد في الباقلا المدودة: ويجتنبه أحب إلي، وإن لم يتقذره فأرجو. وقال عن تفتيش التمر المدود: لا بأس به إذا علمه.
وكره أحمل جعل التمر والنوى في شيء واحد (2).
فائدة: ما أحد أبويه المأكولين من الحيوانات مغصوب فكأمه لا كأبيه، فإن كانت الأم مغصوبة لم تحل هي ولا شيء من أولادها للغاصب. وإن كان الأب مغصوبا لم يحرم على الغاصب شيء من أولاده. PageV02P399
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
[في الحيوانات المباح أكلها]
(ويباح ما عدا هذا) الذي ذكرنا أنه حرام، لعموم النصوص الدالة على الإباحة. والذي عداه (كبهيمة الأنعام) وهي الإبل، والبقر، والغنم، لقوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} (1) (والخيل) كلها، عرابها وبراذينها، نص عليه أحمد.
(وباقي الوحوش، كضبع) وإن عرف بأكل الميتة فكجلالة. قاله في الروضة.
(وزرافة) وهي دابة تشبه البعير، إلا أن عنقها أطول من عنقه. وجسمها ألطف من جسمه. ويداها أطول من رجليها. سئل أحمد عنها: هل تؤكل؟ قال: نعم. وهي مباحة لعموم النصوص المبيحة، ولأنها مستطابة أشبهت الإبل؛ (وأرنب) قال في المغني: أكلها سعد بن أبي وقاص، ورخص فيها أبو سعيد وعطاء وابن المسيب والليث ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر. ولا نعلم قائلا بتحريمها إلا شيئا روى عن عمرو بن العاص.
(ووبر) بسكون الباء، لأنه طيب يعتلف النبات والبقول، فكان مباحا كالأرنب؛ (ويربوع) نص عليه أحمد. وبحله، قال عروة وعطاء والشافعي وأبو ثور وابن المنذر، وحرمه أبو حنيفة، لأنه شبيه الفأر؛ (وبقر وحش) على اختلاف أنواعها من الأيل، والثيتل، والوعل، والمها (وحمره) أي حمر الوحش؛ (وضب) يروى حله عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهم، قال أبو سعيد: كنا معشر أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لأن يهدى لأحدنا ضب أحب إليه من PageV02P400
<div dir="rtl" id="book-container">
دجاجة، قاله في الحاشية. وهو دابة تشبه الحرذون، من عجيب خلقته أن الذكر له ذكران، والأنثى لها فرجان تبيض منهما.
(وظباء) بجميع أنواعها، لأنها كلها تفدى في الإحرام والحرم.
(وباقي الطير كنعام ودجاج) بفتح الدال، وكسرها لغة، الواحدة دجاجة للذكر والأنثى (1).