كتاب الأطعمة
واحدها طعام، وهو ما يؤكل ويشرب.
وأصلها الحل.
(يباح كل طعام طاهر) ليخرج النجس والمتنجس (لا مضرة فيه) احترازا من السموم (حتى المسك ونحوه) مما لا يؤكل عادة، كقشر البيض، وقرن الحيوان، إذا صار بصفة يسوغ أكلهما، كما لو دقا، أو نحو ذلك. وقد سأل الشالنجي الإمام أحمد عن المسك يجعل في الدواء ويشرب، قال: لا بأس به.
[الأطعمة المحرمة]
(ويحرم النجس، كالميتة والدم) لأن أكل الميتة أقبح من أن يدهن بدهنها أو يستصبح به، وهما حرامان، فيحرم ما هو أقبح، بطريق الأولى (1).
(ولحم الخنزير) بلا خلاف بين المسلمين، لقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير}.
(وكذا) يحرم (البول والروث، ولو) كانا (طاهرين) لاستقذارهما، PageV02P396
<div dir="rtl" id="book-container">
بلا ضرورة، فإن اضطر إليهما، أو إلى أحدهما جاز.
(ويحرم من حيوان البر الحمر الأهلية) قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم اليوم في تحريمها. وسند الإجماع ما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل" متفق عليه.
[السباع المفترسة]
(و) يحرم أيضا (ما يفترس بنابه) أي ينهش (كأسد ونمر وذئب وفهد وكلب) لما روى أبو ثعلبة الخشني، قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب من السباع" متفق عليه.
(وقرد،) قال ابن عبد البر: لا أعلم خلافا بين علماء المسلمين في أن القرد لا يؤكل، ولأن له نابا، فيدخل في عموم التحريم. وهو مسخ أيضا (1)، فيكون من الخبائث؛
(ودب ونمس وابن آوى) هو شبه الكلب، ورائحته كريهة، (وابن عرس) بالكسر. قاله في الحاشية (وسنور ولو) كان (بريا، وثعلب) على الأصح.
(و) يحرم (سنجاب وسمور) (2) وفنك (3).
[محرمات الطيور]
(ويحرم من الطير ما يصيد بمخلبه، كعقاب وباز وصقر وباشق وشاهين وحدأة) تم على وزن عنبة، (وبومة) وهذا قول أكثر أهل العلم، PageV02P397
<div dir="rtl" id="book-container">
منهم الشافعي رضي الله تعالى عنه وأصحاب الرأي. وقال مالك والليث والأوزاعي: لا يحرم من الطير شيء. واحتجوا بعموم الآيات المبيحة، وقول أبي الدرداء وابن عباس رضي الله تعالى عنهما: "ما سكت الله تعالى عنه فهو مما عفا عنه" ولنا ما روى ابن عباس قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع (1) وكل ذي مخلب من الطير" فيدخل في هذا كل ما له مخلب يعدو به.
(و) يحرم أيضا (ما يأكل الجيف) من الطير (كنسر ورخم وقاق) ويسمى العقعق، بوزن جعفر، طائر نحو الحمامة، طويل الذنب، فيه بياض وسواد، وهو نوع من الغربان تتشاءم به العرب. قاله في الحاشية. ويحرم أيضا اللقلق، طائر نحو الإوز طويل العنق يأكل الحيات.
(وغراب) بين (2).