[قذف جماعة بكلمة]
(ومن قذف أهل بلدة، أو) قذف (جماعة لا يتصور الزنا منهم عادة) عزر، لأنه لا عار على المقذوف بذلك، للقطع بكذب القاذف، و (لا حد) عليه.
ومن قال لمكلف: اقذفني، فقذفه، لم يحد، لأنه حق له، وعزر، لأن ذلك محرم.
(وإن كان يتصور الزنا منهم عادة، وقذف كل واحد بكلمة، فعليه لكل واحد حد) لأنه قد تعدد القذف، وتعدد محله، فتعدد الحد بتعدده.
(وإن كان إجمالا) أي بكلمة واحدة، فإن قال: هؤلاء: زناة، فطالبوه جميعهم، أو طالبه أحدهم (ف) عليه (حد واحد) لقوله تبارك وتعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} ولم يفرق بين القذف لواحد أو لجماعة، لأنه قذف واحد، فلم يجب فيه إلا حد واحد.
<div dir="rtl" id="book-container">
باب حد المسكر
يعني الذي ينشأ عنه السكر.
والسكر اختلاط العقل.
وكل مسكر خمر، يحرم شرب قليله وكثيره مطلقا، ولو لعطش بخلاف ماء نجس.
(من شرب مسكرا مائعا) أو شرب ما خلط به ولم يستهلك فيه، (أو استعط به،) أي بالمسكر، (أو احتقن) به، (أو أكل عجينا ملتوتا به، ولو لم يسكر، حد ثمانين) جلدة (إن كان حرا) قال في الإنصاف: هذا المذهب، وعلمه جماهير الأصحاب. انتهى. روي أن عليا قال في المشورة: إنه إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فحدوه حد المفتري. روى ذلك الجوزجاني والدارقطني، وغيرهما، (و) حد (أربعين إن كان رقيقا) ويستوي في ذلك العبد والأمة. فيقام الحد على كل من الحر والرقيق، ولو ادعى جهل وجوب الحد، (بشرط كونه) أي الشارب ونحوه (مسلما مكلفا) ليخرج الصغير والمجنون حال كون مستعمله (مختارا) لشربه لأنه إذا لم يكن مختارا لشربه لا إثم عليه، لحله، لأنه مكره على شربه، سواء أكره بالضرب، أو ألجئ إلى شربه، بأن فتح فمه وصب فيه، (عالما أن كثيره يسكر) ويصدق إن قال: لم أعلم.
<div dir="rtl" id="book-container">
(ومن تشبه بشراب الخمر) جمع شارب (في مجلسه، وآنيته) وحاضر من حاضره بمحاضر الشراب، (حرم، وعزر) قاله في الرعاية.
(ويحرم العصير إذا أتى عليه ثلاثة أيام) بلياليهن، وإن لم يغل، قال في الفروع: والمنصوص: يحرم ما تم له ثلاثة أيام، انتهى، (ولم يطبخ) قبل ذلك.
قال في المنتهى: وإن طبخ قبل تحريمه حل إن ذهب ثلثاه.
ويحرم العصير أيضا إن غلى كغليان القدر، بأن قذف بزبده. قال في شرح المنتهى: ظاهره: ولو لم يسكر.
<div dir="rtl" id="book-container">