(ولا يعتبر) في العاقلة (أن يكونوا وارثين) في حال العقل (لمن يعقلون عنه، بل متى كانوا يرثون لولا الحجب عقلوا) لأنهم عصبة، أشبهوا سائر العصبات. يحققه أن العقل موضوع على التناصر، وهم من أهله. PageV02P346
<div dir="rtl" id="book-container">
(ولا عقل على فقير) ولو كان معتملا، لأن تحمل العقل مواساة، فلا يلزم الفقير، كالزكاة. ولأنها وجبت على العاقلة تخفيفا على القاتل، فلا يجوز التثقيل بها على من لا جناية منه. وفي إيجابها على الفقير تثقيل عليه، وتكليف بما لا يقدر عليه، وإنما تجب على الموسر.
والموسر هنا من ملك نصابا فاضلا عن حاجته كحج (1) وكفارة، ظهار.
(و) لا عقل على (صبي ومجنون) يعني أنهما لا يحملان شيئا من العقل، لأنهما وإن كانا لهما مال فليسا من أهل النصرة والمعاضدة، لعدم العقل الباعث لهما على ذلك، (وامرأة ولو معتقة) وخنثى لأنهما ليسا من أهل المعاضدة.
(ومن لا عاقلة له، أو) كان (له) عاقلة (وعجزت) عن جميع ما وجب بخطئه أو تتمته، (فلا دية عليه. وتكون في بيت المال) حالة، إن كان مسلما. وإن كان كافرا كان الواجب أو تتمته عليه (2). (كدية من مات في زحمة كجمعة و) زحمة (طواف).
(فإن تعذر الأخذ منه) أي من بيت المال (سقطت). PageV02P347
<div dir="rtl" id="book-container">
باب كفارة القتل
سميت بذلك أخذا من الكفر، بفتح الكاف، وهو الستر، لأنها تغطي الذنب وتستره.
(ولا كفارة في) القتل (العمد) المحض. (وتجب) الكفارة (فيما دونه). قال في الإقناع وشرحه: من قتل نفسا محرمة، أو شارك فيها، أو نفسه، أو قنه، أو مستأمنا، أو معاهدا (1)، خطأ أو ما جرى مجراه، أو شبه عمد، أو قتل بسبب في حياته، أو بعد موته، كحفر بئر، ونصب سكين، وشهادة زور، لا في قتل عمد محض، ولا في قتل أسير حربي يمكنه أن يأتي به الإمام، فقتله قبله، ولا في قتل نساء حرب وذريتهم، ولا في قتل من لم تبلغه الدعوة، إن وجد كفارة كاملة في ماله. انتهى. (في مال القاتل لنفس محرمة. ولو) كان المقتول (جنينا) كما لو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا، أو حيا ثم مات، لأنه قتل نفسا محرمة أشبه قتل الآدمي بالمباشرة. PageV02P348
<div dir="rtl" id="book-container">
ولا كفارة بإلقاء مضغة لم تتصور.
(ويكفر الرقيق بالصوم،) لأنه لا ملك له.
(و) يكفر (الكافر بالعتق).
(ويكفر غيرهما) أي غير الرقيق والكافر (بعتق رقبة مؤمنة) سليمة. وتقدم.
(فإن لم يجد) رقبة (ف) يلزمه (صيام شهرين متتابعين).
(ولا إطعام هنا) أي في كفارة القتل.
(وتتعدد الكفارة بتعدد المقتول) فعلى من قتل اثنين كفارتان، وعلى من قتل ثلاثة ثلاث كفارات. وهكذا. لأن كل قتل يقوم بنفسه غير متعلق بغيره، فوجب أن يكون في كل قتل كفارة، كما يجب في كل قتل دية، وكما يجب في كل قتل صيد جزاء. وتقدم.
(ولا كفارة على من قتل من يباح قتله كزان محصن ومرتد، وحربي وباغ وقصاص ودفعا عن نفسه) لأن قتل هؤلاء لا يحرم.
<div dir="rtl" id="book-container">