(وفيها خمسة عشر بعيرا) بإجماع من أهل العلم. حكاه ابن المنذر.
(الرابع: المأمومة،) وهي الشجة (التي تصل إلى جلدة الدماغ) وتسمى الآمة، بالمد. وتسمى أيضا أم الدماغ (1).
(وفيها ثلث الدية). PageV02P343
<div dir="rtl" id="book-container">
(الخامس: الدامغة) وهي الشجة (التي تخرق الجلدة)، يعني جلدة الدماغ.
(وفيها الثلث أيضا) يعني: ثلث الدية، كالمأمومة.
فصل
(وفي الجائفة ثلث الدية. وهي كل ما) أي جرح (يصل إلى الجوف) وهو ما بطن منه مما لا يظهر للرائي، (ك) داخل (بطن) ولو لم يخرق معى، (و) داخل (ظهر وصدر وحلق) ومثانة وبين خصيتين وداخل دبر.
(وإن جرح جانبا فخرج) السهم الذي جرح به أو نحوه (من) الجانب (الآخر، فجائفتان) نص عليه أحمد. وقيل: واحدة.
(ومن وطئ زوجة صغيرة لا يوطأ مثلها)، أو نحيفة لا يوطأ مثلها (فخرق) بوطئه (ما بين مخرج بول و) مخرج (مني، أو) خرق بوطئه (ما بين السبيلين، فعليه الدية) كاملة، (إن لم يستمسك البول) بسبب ذلك، لأن للبول مكانا من البدن يجتمع فيه للخروج، فعدم إمساك البول إبطال لنفع ذلك المحل، فيجب فيه الدية، كما لو لم يستمسك الغائط. (وإلا) بأن كان البول يستمسك (ف) هي (جائفة) فيها ثلت الدية.
(وإن كانت) الزوجة (ممن يوطأ مثلها لمثله، أو) كانت الموطوءة (أجنبية) أي غير زوجة (كبيرة مطاوعة، ولا شبهة) للواطئ في وطئها (فوقع ذلك) بأن خرق ما بين السبيلين، أو ما بين مخرج بول ومني، (فهدر) لأنه ضرر حصل من فعل مأذون فيه، فلم يضمنه كأرش بكارتها، ومهر مثلها، كما لو كانت أذنت في قطع يدها فسرى القطع إلى نفسها.
<div dir="rtl" id="book-container">
باب العاقلة وما تحمله
وهي من غرم ثلث دية فأكثر، بسبب جناية غيره.
(وهي: ذكور عصبة الجاني نسبا وولاء) حتى عمودي نسبه، وحتى من بعد كابن ابن عم أبي جد الجاني (1) سواء كان الجاني رجلا أو امرأة.
(ولا تحمل العاقلة عمدا) سواء كان مما يجب القصاص فيه أو لا يجب، كالمأمومة والجائفة.
(ولا) تحمل (عبدا) قتل عمدا، أو خطأ، ولا دية طرفه، ولا جنايته.
(ولا) تحمل العاقلة (إقرارا) بأن يقر على نفسه بجناية خطأ أو شبه عمد توجب ثلث الدية فأكثر، إن لم تصدقه العاقلة. قاله في الإقناع.
(ولا) تحمل (ما دون ثلث دية ذكر مسلم) كأرش الموضحة. نص على ذلك، لقضاء عمر: أنها لا تحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة، ولأن الأصل وجوب الضمان على الجاني، لأنه هو المتلف، فكان عليه، كسائر المتلفين، لكن خولف في ثلث الدية فأكثر، بإجحافه بالجاني، PageV02P345
<div dir="rtl" id="book-container">
لكثرته. فيبقى ما عداه على الأصل، ولأن الثلث حد الكثير، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "والثلث كثير" (1).
(ولا) تحمل (قيمة متلف).
(وتحمل) العاقلة (الخطأ وشبه العمد مؤجلا) عليها (في ثلاث سنين) لقول عمر وعلي في دية الخطأ، ولم يعرف لهما مخالف، فكان كالإجماع.
(وابتداء حول القتل من) حين (الزهوق) أي زهوق الروح، (و) ابتداء حول (الجرح من) حين (البرء) أي برء الجرح، لأن أرش الجرح لا يستقر إلا ببرئه.
وقال القاضي: إن لم يسر الجرح إلى شيء، فحوله من حين القطع.
(ويبدأ) في التحميل (بالأقرب فالأقرب، كالإرث) فيقسم على الآباء والأبناء، ثم على الإخوة، ثم بني الإخوة، ثم على الأعمام، ثم بنيهم، ثم أعمام الأب، ثم بنيهم، ثم أعمام الجد، ثم بنيهم، كذلك أبدا، حتى إذا انقرض المناسبون فعلى المولى المعتق، ثم على عصباته الأقرب فالأقرب، لأن ذلك حكم يتعلق بالتعصيب، فوجب أن يقدم فيه الأقرب فالأقرب كالميراث.