[النفاس]
(والنفاس لا حد لأقله.) وبه قال الثوري والشافعي.
وهو دم ترخيه الرحم، مع ولادة، أو قبلها بيومين أو ثلاثة.
بأمارة، وبعدها إلى تمام الأربعين من ابتداء خروج بعض الولد.
(وأكثره أربعون يوما.)
فإن جاوزها، وصادف عادة حيضها، ولم يزد عن العادة، فالمجاوز حيض. أو زاد، وتكرر، ولم يجاوز أكثر الحيض فالزائد حيض، لأنه دم متكرر في زمن يصلح أن يكون حيضا، أشبه ما لو لم يكن قبله نفاس.
(ويثبث حكمه) أي النفاس (بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان) فلو وضعت علقة، أو مضغة لا تخطيط فيها، لم يثبت لها بذلك حكم النفاس.
<div dir="rtl" id="book-container">
(فإن تخلل الأربعين نقاء فهو طهر) ولو كان أقل من يوم كالنقاء زمن عادة الحيض، (لكن يكره وطؤها فيه) لأنه لا يؤمن من العود في زمن الوطء، فيكون وطؤها في نفاس.
(ومن ولدت ولدين فأكثر فأول مدة النفاس من الأول) لأنه دم خرج عقب الولادة، فكان نفاسا.
(ف) على هذا (لو كان بينهما أربعون يوما) فأكثر (فلا نفاس للثاني) نص عليه، لأن الولد الثاني تبع للأول، فلم يعتبر في آخر النفاس، كما لم يعتبر في أوله.
(وفي وطء النفساء ما في وطء الحائض) من وجوب الكفارة بالوطء فيه.
[قطع الجماع والحيض بالدواء]
(ويجوز للرجل شرب دواء مباح) لا محرم (يمنع الجماع) ككافور ونحوه.
(وللأنثى شربه) أي الدواء المباح لإلقاء نطفة و (لحصول الحيض، ولقطعه) أي الحيض. قال في الإقناع: "مع أمن الضرر".
ولا يجوز ما يقطع الحمل.
وليس لأحد أن يسقيها دواء مباحا لقطع الحيض بلا علمها لإسقاط حقها مطلقا من النسل المقصود.
<div dir="rtl" id="book-container">
باب الأذان والإقامة
الأذان لغة: الإعلام، وشرعا: إعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه لفجر فقط. والإقامة في الأصل مصدر أقام. وحقيقته إقامة القاعد. وفي الشرع إعلام بالقيام إلى الصلاة، بذكر مخصوص فيهما (1).
والأذان أفضل من الإقامة والإمامة.
(وهما) أي الأذان والإقامة (فرض كفاية) لأنهما من شعائر الإسلام (2) الظاهرة، فكانا فرض كفاية كالجهاد (في الحضر) في القرى والأمصار (على الرجال) متعلق بقوله: "فرض كفاية" وعنه (3): والرجل الواحد (الأحرار) فلا يجبان على الأرقاء.
(ويسنان للمنفرد) لما روى عقبة بن عامر، قال: "سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يعجب ربك من راعي غنم في رأس الشظية للجبل، يؤذن بالصلاة، ويصلي. فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي، وأدخلته PageV01P112
<div dir="rtl" id="book-container">
الجنة. " رواه النسائي (1).
(و) يسنان (في السفر).
(ويكرهان) أي الأذان والإقامة (للنساء) والخناثى. (ولو) كان الأذان والإقامة من النساء والخناثى (بلا رفع صوت).
قال في الفروع: ويتوجه في التحريم (2) جهرا الخلاف في قراءة وتلبية. انتهى.
(ولا يصحان) أي الأذان والإقامة (إلا مرتبين) لأنهما ذكر معتد به، فلا يجوز الإخلال بنظمه كأركان الصلاة.
(متواليين عرفا) لأن المقصود منهما الإعلام، ولا يحصل إلا بالموالاة.
(وأن يكونا) أي الأذان والإقامة (من واحد) فلو أتى واحد ببعضه، وكمله آخر، لم يعتد به، ولو كان ذلك لعذر، بأن مات أو جن أو نحوه، من شرع في الأذان أو الإقامة فكمله الثاني.