(ويستوي الذكر والأنثى) في قطع أو جرح (فيما يوجب دون ثلث الدية) على الأصح، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها" أخرجه النسائي (1) (فلو قطع ثلاث أصابع من حرة مسلمة لزمه ثلاثون بعيرا، فلو قطع رابعة قبل برء ردت إلى عشرين) قال ربيعة (2): قلت لسعيد بن المسيب: كم في أصبع المرأة؟ قال: عشرة، قلت: ففي أصبعين؟ قال: عشرون. قلت: ففي ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون. قلت: ففي أربع أصابع؟ قال: عشرون. قال: فقلت: لما عظمت مصيبتها قل عقلها؟ قال: هكذا السنة يا ابن أخي.
[تغليظ الدية]
(وتغلظ دية قتل الخطأ) بوقوعه (في كل من حرم مكة، وإحرام، وشهر حرام) فقط (بالثلث) أي ثلث دية. وهذا على الأصح الذي نقله الجماعة عن الإمام أحمد. وهو من مفردات المذهب. وقال أبو بكر: إنها تغلظ بقتل رحمه المحرم خطأ. والأول المذهب (3).
(فمع اجتماع) حالات التغليظ (الثلاث يجب) عليه (ديتان) لأن القتل تجب به دية، وقد تكرر التغليظ ثلاث مرات، فكان الواجب ديتين.
(وإن قتل مسلم كافرا) ذميا ومعاهدا (عمدا أضعفت ديته) أي دية الكافر على المسلم، لإزالة القود، كما حكم عثمان رضي الله عنه. PageV02P336
<div dir="rtl" id="book-container">
روى أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، أن رجلا قتل رجلا من أهل الذمة، فرفع إلى عثمان، فلم يقتله، وغلظ عليه الدية ألف دينار. فذهب إليه أحمد. ولأحمد رضي الله تعالى عنه نظائر لذلك في مذهبه، فإنه أوجب على الأعور إذا قلع عين صحيح مماثلة لعينه دية كاملة، لما امتنع عنه القصاص. وأوجب على سارق الثمر المعلق مثلي قيمته لما درأ عنه القطع.
(ودية الرقيق قيمته) ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا، مدبرا (1) أو مكاتبا، أو أم ولد، عمدا كان القتل أو خطأ (قلت) القيمة (أو كثرت) ولو فوق دية حر.
فصل