[ما يحرم بالحيض]
(ويحرم بالحيض) أي بوجوده (أشياء):
(منها) وهو الأول: (الوطء في الفرج) لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} إلا لمن به شبق، PageV01P105
<div dir="rtl" id="book-container">
بشرط أن لا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج، ويخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ، وأن لا يجد غير زوجته الحائض، بأن لا يقدر على مهر حرة، ولا ثمن أمة.
(و) منها (الطلاق) وهو الثاني: وهو طلاق بدعة، لما فيه من تطويل العدة. ويقع.
(و) منها (الصلاة) وهو الثالث: أي فعلها، فلا يجوز لها فعل شيء منها فرضا ولا نفلا.
(ومنها) (الصوم) وهو الرابع: أي فعل الصوم. لكن تقضي الصوم، إجماعا، كذا في شرح المنتهى.
(و) منها (الطواف) وهو الخامس: أي صحة فعله، لقيام المانع بها. والفرض والنفل في ذلك سواء.
(و) منها (قراءة القرآن) وهو السادس: لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا تقرأ الحائض، ولا الجنب، شيئا من القرآن" رواه أبو داود (1). وقال الشيخ: إذا ظنت نسيانه وجبت.
(و) منها (مس المصحف) وهو السابع: وفاقا، لقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون}.
(و) منها (اللبث في المسجد) وهو الثامن: لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب" (2) رواه أبو داود.
وكذا تمنع من (المرور فيه) أي المسجد (إن خافت تلويثه.) قال في رواية ابن إبراهيم: تمر ولا تقعد. وهو التاسع. PageV01P106
<div dir="rtl" id="book-container">
[ما يوجبه الحيض]
(ويوجب الحيض) خمسة أشياء:
الأول: (الغسل) عند انقطاع دم الحيض، كذا في شرح المنتهى.
(و) الثاني مما يوجبه الحيض: (البلوغ) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" (1) رواه أحمد.
(و) الثالث مما يوجبه الحيض: (الكفارة بالوطء فيه، ولو) كان الواطئ (مكرها) على الوطء، (أو ناسيا) للحيض، (أو جاهل الحيض والتحريم).
وتجزئ الكفارة إن أعطاها إلى مسكين واحد، كنذر مطلق، وتسقط بعجزه.
(وهي) أي كفارة الوطء في الحيض (دينار، أو نصفه، على التخيير) فإن أخرج دينارا فهو المقدار الواجب.
قال في شرح المنتهى: فإن قيل: كيف يخير بين شيء ونصفه؟ قلنا: كما يخير المسافر بين القصر والإتمام. انتهى.
ولا فرق بين كون الوطء في أوله أو آخره.
(وكذا هي) أي وكالرجل المرأة في وجوب الكفارة عليها (إن طاوعت) الواطئ على الوطء.
والرابع: الاعتداد به.
والخامس: الحكم ببراءة الرحم في الاعتداد به، إذ العلة في مشروعية العدة في الأصل العلم ببراءة الرحم.
(ولا يباح بعد انقطاعه) أي دم الحيض (وقبل غسلها، أو تيممها PageV01P107
<div dir="rtl" id="book-container">
غير الصوم) لأن وجوب الغسل لا يمنع فعله، كالجنب (و) غير (الطلاق) لأن تحريمه لتطويل العدة بالحيض، وقد زال ذلك. (و) غير (اللبث بوضوء في المسجد.)
وفي الكافي: يزول بانقطاعه أربعة أشياء: سقوط فرض الصلاة، ومنع صحة الطهارة له، وتحريم الصلاة، والطلاق.
(وانقطاع مبتدأ (الدم) مضاف إليه أي دم الحيض والنفاس (بأن لا تتغير قطنة احتشت بها في زمن) متعلق بانقطاع (الحيض) مضاف إليه (طهر) خبر المبتدأ. والمعنى: وإن طهرت أثناء عادتها طهرا خالصا لا تتغير معه القطنة إذا احتشتها، ولو أقل مدة، فهي طاهر، تغتسل وتصلي وتفعل ما تفعله الطاهرات، لأن الله تعالى وصف الحيض بكونه أذى، فإذا ذهب الأذى وجب زوال الحيض.