فصل
(و) يحصل (استبراء الحامل بوضع الحمل) أي بوضع ما تنقضي به العدة.
(و) استبراء (من تحيض بحيضة) كاملة.
(و) يحصل استبراء (الآيسة والصغيرة) التي يوطأ مثلها -أما إذا كانت لا يوطأ مثلها فلا تستبرأ، لأن براءة رحمها ثابتة بالحس، فلا فائدة في استبرائها- (و) استبراء (البالغة التي لم تر حيضا بشهر) لأن الله تعالى جعل الشهر مكان الحيضة، ولذلك اختلفت المشهور باختلاف الحيضات، فكانت عدة الحرة الأيسة ثلاثة أشهر مكان ثلاثة قروء وعدة الأمة بشهرين مكان قرأين.
(و) أما استبراء (المرتفع حيضها) ولم تعلم ما رفعه (فعشرة أشهر: تسعة للحمل، وشهر للاستبراء) بدل الحيض، (والعالمة ما رفعه بخمسين سنة وشهر) قال في المنتهى وشرحه: وإن علمت مارفع حيضها فكحرة. يعني أنها لا تزال في استبراء حتى يعود الحيض فتستبرئ نفسها بحيضة، إلا أن تصير آيسة فتستبرئ نفسها استبراء الآيسات انتهى. وعبارة الإقناع معناها كالمنتهى وشرحه.
(ولا يكون الاستبراء إلا بعد تمام ملك الأمة كلها ولو لم يقبضها،) لأنه صدق عليه أنه ملكها، وجاز له هبتها ووقفها وعتقها وتدبيرها.
فلو ملك بعضها، ثم ملك باقيها لم يحتسب الاستبراء إلا من حين ملكها كلها.
(فإن ملكها حائضا لم يكتف بتلك الحيضة) التي ملكها فيها، بل لا بد من حيضة مستقبلة، كما لو طلقها وهي حائض.
<div dir="rtl" id="book-container">
(وإن ملك) شخص (من) أي: أمة (تلزمها عدة اكتفي بها)، لأن الاستبراء لمعرفة براءة الرحم، والبراءة قد حصلت بالعدة، فلا فائدة في الاستبراء بعد العدة، بل هو ضرر على السد بمنعه من أمته بلا ضرورة.
(وإن ادعت الأمة الموروثة تحريمها على الوارث بوطء مورثه) كما لو ورث أمة عن أبيه، فقالت: أبوك وطئني، صدقت، (أو ادعت) الأمة (المشتراة أن لها زوجا صدقت) لأن ذلك لا يعرف إلا من جهتها.
<div dir="rtl" id="book-container">