[عدة المطلقة الحامل]
(وعدتها) أي عدة المفارقة في الحياة المدخول بها (إن كانت حاملا بوضع الحمل) كله. PageV02P272
<div dir="rtl" id="book-container">
[عدة المطلقة غير الحامل]
(وإن لم تكن حاملا فإن كانت تحيض، فعدتها ثلاث حيضات إن كانت حرة) أو مبعضة، بغير خلاف بين أهل العلم (1)، لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} والقرء الحيض على الأصح. والقرء في كلام العرب يقع على الحيض والطهر جميعا. فهو من الأسماء المشتركة.
(و) عدتها (حيضتان إن كانت أمة).
وليس الطهر عدة.
ولا تعتد بحيضة طلقت فيها، حتى تأتي بثلاث حيضات كوامل بعدها إن كانت حرة أو مبعضة، وثنتين بعدها إن كانت أمة.
[عدة الصغيرة والآيسة]
(وإن لم تكن) من طلقت بعد الدخول أو الخلوة (تحيض، بأن كانت صغيرة، أو بالغة ولم تر حيضا ولا نفاسا)، أو كانت مستحاضة ناسية لوقت حيضها أو مستحاضة مبتدأة، (أو كانت آيسة، وهي) أي الآيسة (من بلغت خمسين سنة) وتقدم (2)، (فعدتها ثلاثة أشهر إن كانت حرة) إجماعا، لقوله سبحانه وتعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} يعني: كذلك.
وابتداء العدة من الساعة التي فارقها فيها في الأصح، فلو فارقها PageV02P273
<div dir="rtl" id="book-container">
نصف الليل، أو نصف النهار، اعتدت من ذلك الوقت إلى مثله، في قول أكثر العلماء.
(و) عدتها (شهران إن كان أمة) لا تحيض لصغر أو إياس، أو مبعضة فبالحساب.
[من ارتفع حيضها]
(ومن كانت تحيض، ثم ارتفع حيضها قبل أن تبلغ سن الإياس، ولم تعلم ما رفعه، فتتربص تسعة أشهر) وهي غالب مدة الحمل، لتعلم براءة رحمها. فإذا مضت ولم يتبين حمل علم براءة رحمها ظاهرا (ثم تعتد عدة آيسة) وإنما وجبت العدة بعد التسعة الأشهر التي علمت براءتها من الحمل فيها، لأن عدة الشهور إنما تجب بعد العلم ببراءة الرحم من الحمل، إما بالصغر، أو الإياس. وههنا لما احتمل، انقطاع الحيض للحمل، واحتمل انقطاعه للإياس، اعتبرنا البراءة من الحمل بمضي مدته، فتعين كون الانقطاع للإياس، فأوجبنا عدته عند تعينه، ولم نعتبر ما مضى، كما لم نعتبر ما مضى من الحيض قبل الإياس، لأن الإياس طرأ عليه.
(وإن علمت) المعتدة (ما رفعه) أي ما رفع الحيض (من مرض، أو رضاع، ونحوه) كنفاس (فلا تزال متربصة) في عدة (حتى يعود الحيض فتعتد به) وإن طال الزمن، لأنها مطلقة لم تيأس من الدم، فيجب عليها العدة بالأقراء، وإن تباعدت، كما لو كانت ممن بين حيضتيها مدة طويلة (أو تصير آيسة) يعني أو تصير إلى سن الإياس (فتعتد عدة آيسة) نص على ذلك في رواية صالح وأبي طالب وابن منصور.
تنبيه: فهم من المتن أن المعتدات خمس:
<div dir="rtl" id="book-container">
الأولى: الحامل، وعدتها من موت وغيره إلى وضع الحمل كله.
الثانية: المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه.
الثالثة: ذات الأقراء المفارقة في الحياة.
الرابعة: من لم تحض المفارقة في الحياة.
الخامسة: من ارتفع حيضها ولم تدر سببه.
زاد في الإقناع والمنتهى سادسة، وهي امرأة المفقود. وقد ذكرها المؤلف في الفرائض (1).
فصل