باب الحيض
هو دم طبيعة وجبلة، يخرج مع الصحة، من غير سبب ولادة، في أوقات معلومة.
(لا حيض قبل تمام تسع سنين) فمن رأت دما قبل بلوغ هذا السن لا يكون حيضا. قال في الشرح: "لا نعلم في ذلك خلافا".
(ولا) حيض (بعد خمسين سنة) لقول عائشة رضي الله عنها: "إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض". وروي عنها رضي الله عنها أنها قالت: لن ترى المرأة في بطنها ولدا بعد الخمسين.
(ولا) حيض (مع حمل) فلا تترك الصلاة لما تراه.
ولا يمنع وطؤها، إن خاف العنت.
وتغتسل عند انقطاعه، استحبابا.
[أقل الحيض وأكثره وغالبه]
(وأقل الحيض يوم وليلة)، قال في شرح الإقناع: "والمراد: مقدار يوم وليلة، أي أربع وعشرون ساعة، فلو انقطع الدم لأقل منه فهو دم فساد".
(وأكثره خمسة عشر يوما) بلياليهن.
<div dir="rtl" id="book-container">
(وغالبه) أي الحيض (ست) من الأيام (أو سبع) من الأيام (1) (وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما) لما روى الإمام أحمد رحمه الله تعالى، واحتج به، (عن علي رضي الله عنه، أن امرأة جاءته، وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: قل فيها. فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها، ممن يرضى دينه وأمانته، فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة. فقال علي: قالون" (2) أي: جيد، بالرومية. وهذا لا يقوله إلا توقيفا. وهو قول صحابي انتشر، ولم يعلم خلافه. قال الإمام أحمد: لا يختلف أن العدة يصح أن تنقضي في شهر، إذا قامت به البينة.
(وغالبه) أي الطهر بين الحيضتين (بقية الشهر) بعد القدر الذي تجلسه، فمن كانت تحيض في كل شهر ستا أو سبعا فالغالب أن طهرها ثلاثة وعشرون يوما، أو أربعة وعشرون يوما، لأن غالب النساء يحضن في كل شهر حيضة.
(ولا حد لأكثره) أي لأكثر الطهر بين الحيضتين، لأنه لم يرد لأكثره تحديد من الشرع، ولأن من النساء من تطهر الشهر والثلاثة والسنة وأكثر من ذلك، ومنهن من لا تحيض أصلا.