[في كفارة الظهار]
(والكفارة فيه) أي في الظهار، والكفارة في الوطء في نهار رمضان (على الترتيب) وهي (عتق رقبة مؤمنة) لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} وألحق بذلك سائر الكفارات، حملا للمطلق على المقيد، كما حمل قوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} على المقيد في قوله تبارك وتعالى {وأشهدوا ذوي عدل منكم}، وإن لم يحمل عليه من جهة اللغة حمل عليه من جهة القياس. والجامع بين كفارة القتل وغيرها من الكفارات أن الإعتاق يتضمن تفريغ المعتق المسلم لعبادة ربه، وتكميل أحكامه، ومعونة المسلمين. فناسب ذلك شرع إعتاقه في الكفارة، تحصيلا لهذه المصالح. والحكم مقرون
<div dir="rtl" id="book-container">
بها في كفارة القتل المنصوص على الإيمان فيها، فيتعدى ذلك إلى كل عتق في كفارة، فيختص بالمؤمنة، لاختصاصه بهذه الحكمة. (سالمة من العيوب المضرة في العمل) ضررا بينا، لأن المقصود تمليك العبد منافعه، وتمكينه من التصرف لنفسه. ولا يحصل هذا مع ما يضر بالعمل ضررا بينا، كعمى وشلل يد أو رجل، أو قطع إحداهما، أو سبابة أو وسطى أو إبهام من يد أو رجل أو خنصر وبنصر من يد، ويجزئ مدبر وصغير وولد زنا وأعرج عرجا يسيرا ومجبوب وخصي وأصم وأخرس تفهم إشارته وأعور ومرهون ومؤجر.
(ولا يجزئ عتق الأخرس الأصم) ولو فهمت إشارته، ومن جنونه مطبق. (ولا) يجزئ عتق (الجنين) ولا الزمن ولا المقعد.
(فإن لم يجد) الرقبة، بأن عجز عنها العجز الشرعي، (ف) يلزمه (صيام شهرين متتابعين) حرا كان أو قنا.
(ويلزمه تبييت النية من الليل) لصومه، لكونه واجبا.
ويلزمه تعيين النية جهة الكفارة (1).
وينقطع التتابع بوطء مظاهر منها، ولو ناسيا أو مع عذر كمرض وسفر يبيح الفطر، أو ليلا، لا غيرها في الثلاثة (2).
وينقطع بصوم غير رمضان، وبفطر بلا عذر.
(فإن لم يستطع الصوم لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه) قال في المنتهى: ولو رجي برؤه (3): (أطعم ستين مسكينا لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره). PageV02P262
<div dir="rtl" id="book-container">
ويشترط في المسكين الذي يجزئ إطعامه: كونه مسلما حرا، ولو أنثى، ولا يضر وطء مظاهر منها أثناء الطعام.
ويجزئ دفعها إلى صغير من أهلها ولو لم يأكل الطعام.
(ولا يجزئ خبز) لأنه خرج عن حالة المكيال والادخار، فأشبه الهريسة.
(ولا) يجزئ في الكفارة (غير ما يجزئ في الفطرة) ولو كان ذلك قوت بلده.
ولا يجزئ في الكفارة أن يغدي المساكين أو يعشيهم (1)، بخلاف نذر إطعامهم.
ولا تجزئ القيمة.
(ولا يجزئ العتق ولا الصوم ولا الإطعام إلا بالنية)، وهو أن ينوي ذلك من جهة الكفارة. PageV02P263
<div dir="rtl" id="book-container">