فصل
(ويصح الظهار من كل من) أي زوج (يصح طلاقه) (1) مسلما كان أو كافرا، حرا كان أو عبدا، كبيرا كان أو مميزا يعقل الظهار، لأنه تحريم كالطلاق، فجرى مجراه، وصح ممن يصح منه.
ويصح الظهار (منجزا ومعلقا) بشرط، (ومحلوفا به) (2)، فمن حلف بالظهار، أو بالطلاق، أو بالعتق، وحنث، لزمه ما حلف به.
(فإن نجزه) أي نجز الظهار رجل يصح طلاقه (لأجنبية) بأن قال لغير زوجته: أنت علي كظهر أمي، (أو علقه بتزوجها) بأن قال لها: إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي، سواء في ذلك ما إذا قاله لمعينة، كما مثلت، أو عمم فقال؛ النساء علي كظهر أمي، أو: كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي. قاله في شرح المقنع، (أو قال لها) أي لأجنبية: (أنت علي حرام، ونوى أبدا، صح) كون قوله ذلك (ظهارا) لأن ذلك ظهار في الزوجة، فكذا في الأجنبية. فإن تزوجها لم يطأها حتى يكفر، (لا إن أطلق) بأن لم ينو أبدا (أو نوى إذن) لأنه صادق في حرمتها عليه قبل عقد التزويج.
ويقبل دعوى ذلك منه حكما لأنه الأصل.
(ويصح الظهار) مطلقا كأنت علي كظهر أمي، و (مؤقتا، كأنت علي PageV02P260
<div dir="rtl" id="book-container">
كظهر أمي شهر رمضان، فإن وطئ فيه) أي في شهر رمضان (فمظاهر) أي يكفر كفارة ظهار، (وإلا) بأن لم يطأ فيه (فلا) يكون مظاهرا فلا تلزمه كفارة، لأنه زال عنه حكم الظهار بمضيه.
(وإذا صح الظهار حرم على المظاهر) والمظاهر منها (الوطء ودواعيه) كالقبلة والاستمتاع بما دون الفرج (قبل التكفير) ولو بإطعام، فيلزمه إخراجها قبل الوطء، بخلاف كفارة يمين.
(فإن وطئ) المظاهر المظاهر منها (ثبتت الكفارة في ذمته) أي ذمة المظاهر، (ولو) كان الواطئ (مجنونا) بأن ظاهر ثم جن، لا إن كان الوطء من مكره، (ثم لا يطأ) ثانيا (حتى يكفر).
(وإن مات أحدهما) أي أحد الزوجين بعد الظهار (قبل الوطء) وقبل التكفير (فلا كفارة) عليه سواء، كان ذلك متراخيا عن ظهاره أو عقبه.
فصل