<div dir="rtl" id="book-container">
وشرح الإقناع: قاله المحرر تبعا للقاضي وغيره.
(وتصح) الرجعة أيضا (قبل وضع ولد متأخر) فيما إذا كانت حاملا بأكثر من واحد، لبقاء العدة، لا في ردة، ولا تعليقها بشرط (1).
وتحصل الرجعة بالقول والفعل.
[ألفاظ الرجعة]
(وألفاظها) أي الرجعة: (راجعتها) أي راجعت زوجتي، (ورجعتها، وارتجعتها) إلى نكاحي، (وأمسكتها، ورددتها، ونحوه) مثل أعدتها، ولو زاد: للمحبة، أو زاد: للإهانة (2).
(ولا تشترط هذه الألفاظ، بل تحصل رجعتها بوطئها).
و (لا) تصح الرجعة (ب) قول الزوج: (نكحتها، أو: تزوجتها)، لأن ذلك كناية، والرجعة استباحة بضع مقصود، فلا تحصل بالكناية، كالنكاح (3).
[البينونة لمن لم تراجع]
(ومتى اغتسلت) الزوجة (من الحيضة الثالثة، ولم يرتجعها، بانت)، منه (ولم تحل له إلا بعقد جديد) مستكمل للشروط (4). (وتعود على ما بقي من طلاقها،) ولو بعد وطء زوج آخر، قاله في المنتهى. PageV02P252
<div dir="rtl" id="book-container">
[عدد الطلاق بعد زوج آخر]
تنبيه: إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا، وانقضت عدتها وتزوجت بغيره بنكاح صحيح ثم طلقها الثاني بعد أن وطئها وعادت لزوجها الأول فإنها تعود على طلاق ثلاث بإجماع أهل العلم.
وإذا طلقها دون ثلاث وانقضت عدتها وتزوجت من أصابها أو من لم يصبها وبانت منه وعادت إلى الأول فالمذهب أنها تعود إليه على ما بقي من طلاقها؛ هذا قول أكابر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم عمر وعلي وأبي ومعاذ وعمران بن حصين وأبو هريرة وزيد وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم وعني بهم (1).
فصل
[في ما تحل به المطلقة ثلاثا]
(وإذا طلق) الزوج (الحر ثلاثا) دفعة أو دفعات، (أو طلق) الزوج (العبد ثنتين،) ولو عتق قبل انقضاء عدتها، (لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا)، لقوله تعالى: {الطلاق مرتان -إلى قوله سبحانه وتعالى:- فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} (ويطأها) الزوج (في قبلها)، لأن الوطء المعتبر في الزوجة (2) لا يكون في غير القبل (مع الانتشار) قاله الأصحاب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا حتى تذوقي PageV02P253
<div dir="rtl" id="book-container">
عسيلته ويذوق عسيلتك (1) " وإنما يكون ذلك مع الانتشار، فيكتفى بذلك. (ولو) كان الزوج (مجنونا) أو مقطوع الخصيتين دون الذكر، (أو نائما أو مغمى عليه (2) وأدخلت ذكره في فرجها) مع انتشاره، لأنه وطء من زوج وجد فيه حقيقة الوطء فأحلها كما لو وطئها حال إفاقته ووجود خصيتيه. (أو) كان الواطئ (لم يبلغ عشرا أو) كان (لم ينزل) (3) أو ظنها أجنبية.
(ويكفي) في هذا الوطء (تغييب الحشفة) كلها، (أو) تغييب (قدرها) أي قدر الحشفة (من مجبوب) أي مقطوع الحشفة، لحصول ذوق العسيلة بذلك.
ويكفي أيضا وطء محرم لمرض، وضيق وقت صلاة، وفي مسجد، وفي حال منعها نفسها لقبض مهر حال، وقصد إضرارها بالوطء لعبالة ذكره وضيق فرجها.
(ويحصل التحليل بذلك) أي بوطئها (ما لم يكن وطئها في حال الحيض، أو النفاس، أو الإحرام، أو صوم الفرض) أو في الدبر، أو في نكاح باطل، أو فاسد، أو بشبهة، أو بملك يمين.
وإن كانت أمة فاشتراها مطلقها لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويطأها. PageV02P254