(في) حكم (طلاق الزمن) الماضي والمستقبل
(إذا قال) لزوجته: (أنت طالق أمس، أو) قال لها: أنت طالق (قبل أن أتزوجك، ونوى) بذلك (وقوعه) أي وقوع الطلاق (إذن) أي إيقاعه الآن، (وقع) في الحال، لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ في حقه. (وإلا) أي وإن لم ينو وقوعه في الحال (فلا) أي فلا يقع، لما روي عن أحمد فيمن قال لزوجته: أنت طالق أمس، وإنما تزوجها اليوم: ليس بشيء.
(و) إن قال الزوج لزوجته: (أنت طالق اليوم إذا جاء غد، فلغو) لا يقع به شيء، لعدم تحقق شرطه، لأن مقتضاه وقوع الطلاق إذا جاء غد، ولا يتأتى غد إلا بعد ذهاب اليوم، وذهاب محل الطلاق.
(و) إن قال لزوجته: (أنت طالق غدا، أو) أنت طالق (يوم كذا وقع) الطلاق (بأولهما)، لأنه جعل الغد وبوم كذا ظرفا للطلاق، فإذا وجد ما يكون ظرفا له طلقت. ولا يدين (ولا يقبل) منه (حكما) أي في الحكم (إن قال: أردت آخرهما) لأن لفظه لا يحتمله.
(و) إن قال: (إنت طالق في غد، أو في رجب، يقع بأولهما) وذلك في رجب ونحوه من حين تغرب الشمس من آخر الشهر الذي
<div dir="rtl" id="book-container">
قبله، لأنه جعل الشهر ظرفا للطلاق، فإذا وجد ما يكون ظرفا له طلقت فيه.
وله وطء للمعلق منها قبل وقوع. (فإن قال: أردت) أن الطلاق إنما يقع (آخرهما) دين فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى و (قبل حكما) لأن آخر هذه الأوقات وأوسطها منها، فإرادته لذلك لا تخالف ظاهر لفظه.
فإن قال: أنت طالق أول شهر كذا، أو: غرته، أو: في رأسه واستقباله، أو مجيئه، فإنه لا يقبل قوله: أردت وسطه ولا آخره، لأن لفظه لا يحتمله.
(وأنت طالق كل يوم)، وأنت طالق اليوم وغدا وبعد غد، (فواحدة).
(وأنت طالق في كل يوم، فتطلق في كل يوم واحدة).
وأنت طالق يوم يقدم زيد، يقع يوم قدومه من أوله.
(و) إن قال لها: (إنت طالق إذا مضى شهر ف) إنها تطلق (بمضي ثلاثين يوما؛ و) إن قال: أنت طالق (إذا مضى الشهر، ف) إنها تطلق (بمضيه. وكذلك) أي وكالتفصيل المذكور إذا قال لها: أنت طالق (إذا مضت سنة، أو) إذا مضت (السنة).
<div dir="rtl" id="book-container">