باب ما يختلف به عدد الطلاق
ويعتبر ملك عدده بالرجال. روي ذلك عن عمر وعثمان وزيد وابن العباس، وبه قال مالك والشافعى. وعنه أن الطلاق بالنساء. والأول المذهب.
(يملك الحر) ثلاث طلقات، (و) يملك (المبعض) أيضا (ثلاث طلقات) ولو زوجي أمة.
(و) يملك (العبد) ولو مكاتبا أو مدبرا أو طرأ رقه [كذمي تزوج ثم لحق بدار الحرب فاسترق قبل أن يطلق فإن له طلقتين. صرح به في شرح المنتهى] (1) أو معه حرة، (طلقتين) فقط، فلو علق عبد الثلاث بشرط فوجد بعد عتقه وقع الثلاث، وإن علقها بعتقه فعتق لغت الثالثة.
(ويقع الطلاق بائنا في أربع مسائل:)
الأولى: (إذا كان) الطلاق بعد الدخول (على عوض) قال في الإقناع وشرحه: وطلاق معلق بعوض، أو منجز بعوض، كخلع في إبانة، لأن القصد إزالة الضرر عنها، ولو جازت رجعتها لعاد الضرر. انتهى.
وأشار للثانية بقوله: (أو قبل الدخول) والخلوة. PageV02P238
<div dir="rtl" id="book-container">
وأشار للثالثة بقوله: (أو في نكاح فاسد) لأن من نكاحها فاسد تبين بالطلاق، فلا تمكن رجعتها. فإذا لم تحل بالنكاح لعدم صحته وجب أن لا تحل بالرجعة.
ولا يحل نكاحها في هذه المسائل الثلاث إلا بعقد جديد بشروطه.
وأشار للرابعة بقوله: (أو) طلقها (بالثلاث) دفعة واحدة، أو دفعات إن كان حرا، أو طلقها اثنتين دفعة واحدة أو دفعتين، إن كان عبدا.
(ويقع ثلاثا إذا قال أنت طالق بلا رجعة، أو) قال: طالق (ألبتة، أو) طالق طلاقا (بائنا).
(وإن قال) الزوج لزوجته: (أنت الطلاق، أو: أنت طالق،) أو: يلزمني الطلاق، أو: الطلاق لازم لي، أو: علي الطلاق، [فهو] صريح، في المنصوص، فلا يحتاج إلى نية سواء كان منجزا، أو معلقا، أو محلوفا به و (وقع) به (واحدة) لأن أهل العرف لا يعتقدونه ثلاثا. (وإن نوى ثلاثا) أو اثنتين (وقع ما نواه،) كما لو نوى بأنت طالق أكثر من واحدة، فإنه يقع ما نواه.
(ويقع ثلاثا إذا قال) لزوجته: (أنت طالق كل الطلاق، أو: أكثره،) أي أكثر الطلاق (أو: جميعه) أو منتهاه، أو غايته، أو أقصاه، (أو): أنت طالق (عدد الحصى ونحوه) مما يتعدد، كعدد القطر أو الرمل أو الريح أو التراب، أو عدد النجوم، أو عدد الجبال أو السفن أو البلاد. (أو قال لها: يا مائة طالق،) فثلاث. ولو نوى واحدة.
(وإن قال) لزوجته: (إنت طالق أشد الطلاق، أو أغلظه، أو أطوله، أو أعرضه،) أو ملء البيت، (أو ملء الدنيا، أو مثل الجبل)، أو عظمه، أو أنت طالق عظم الشمس، أو القمر، أو عظم الفيل، أو الجمل، ونحوه (أو) قال لزوجته: أنت طالق (على سائر المذاهب وقع)
<div dir="rtl" id="book-container">
طلقة (واحدة ما لم ينو أكثر) فيقع ما نواه.
ومن طلقة إلى ثلاث، فثنتان.