[صفة الخلع]
(فمتى توافرت) هذه (الشروط) المذكورة (كان) الخلع (فسخا بائنا لا ينقص به عدد الطلاق) ولو لم ينو خلعا.
روى كونه فسخا لا ينقص عدد الطلاق عن ابن عباس وطاوس وعكرمة وإسحق وأبي ثور، وهو أحد قولي الشافعي (2).
(وصيغته الصريحة لا تحتاج إلى نية. وهي) أي صيغته الصريحة: (خلعت وفسخت وفاديت).
(والكناية) أي كناية الخلع (باريتك وأبرأتك وأبنتك) لأن الخلع أحد نوعي الفرقة، فكان له صريح وكناية، كالطلاق، (فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح) إن أجاب بصريح الخلع أو كنايته (بلا نية) لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه، فأغنى عن النية فيه. PageV02P225
<div dir="rtl" id="book-container">
(وإلا) أي وإن لم تكن دلالة حال (فلا بد منها) أي من النية لمن أتى بكناية.
(ويصح) الخلع (بكل لغة من أهلها) أي أهل تلك اللغة.
وقال في الرعاية: يصح ترجمة الخلع بكل لغة من أهلها. انتهى. (كالطلاق) فإنه يصح بكل لغة من أهلها.
<div dir="rtl" id="book-container">
كتاب الطلاق
وأصله في اللغة التخلية. قال ابن الأنباري: من قول العرب: أطلقت الناقة، فطلقت، إذا كانت مشدودة فأزلت الشد عنها وخليتها. فشبه ما يقع بالمرأة بذلك، لأنها كانت متصلة الأسباب بالزوج.
وهو حل قيد النكاح أو بعضه (1).
[حكم الطلاق]
(1) يباح الطلاق (لسوء عشرة الزوجة) كسوء خلقها.
(2) (ويسن) الطلاق (إن تركت) الزوجة (الصلاة ونحوها) لتفريطها في حقوق الله تعالى الواجبة عليها، ولا يمكنه إجبارها عليها. وهي كهو، فيسن لها أن تخالع نفسها منه إن ترك حقا لله تعالى ولا يمكنها إجباره عليه.
(3) (ويكره) إيقاع الطلاق (من عير حاجة) لأنه مزيل للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها، فيكون مكروها.
(4) (ويحرم) إيقاع الطلاق (في الحيض ونحوه) كطهر أصابها فيه. وسمي هذا الطلاق طلاق البدعة. قال في شرح المقنع: وقد أجمع PageV02P227
<div dir="rtl" id="book-container">
العلماء في جميع الأمصار على تحريمه.
(5) (ويجب) الطلاق (على المولي بعد التربص) إذا أبى الفيئة. (قيل: و) يجب الطلاق (على من علم بفجور زوجته) قال الشيخ: إن كانت تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحالة، بل يفارقها، وإلا كان ديوثا. انتهى.
وقد تبين بما ذكر انقسام الطلاق إلى أحكام التكليف الخمسة.