(وإذا خفي موضع النجاسة) في بدن أو ثوب (غسل) كل محل احتمل أن النجاسة أصابته من البدن والثوب (حتى يتيقن غسلها) فإن لم يعلم جهتها من البدن أو الثوب، بأن لم يعلم هل كانت مما يقع عليه نظره من ذلك أو لا، غسله كله. وإن علمها في أحد الكمين ونسيه، غسلهما. وإن رآها في بدنه أو ثوبه الذي عليه غسل كل ما يدركه بصره من بدنه، أو ثوبه، لا إن خفيت النجاسة في صحراء، أو حوش واسع، ونحوهما، فإنه لا يجب غسل جميعه، ويصلى فيهما بلا تحر. PageV01P099
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
[في النجاسات]
(المسكر المائع) نجس سواء كان خمرا أو غيره مما فيه شدة مطربة.
(وكذا الحشيشة) المسكرة نجسة، قاله: في شرح المنتهى، وكذا في الإقناع. ظاهره، أميعت أو لا.
(وما لا يؤكل من الطير والبهائم مما فوق الهر خلقة) أي في الخلقة (نجس) فدخل فيما لا يؤكل من الطير سباعها: كالعقاب، والصقر، والحدأة، والبومة، وما يأكل الجيف منها كنسر، ورخم، وعقعق، وغراب بين، وأبقع. (1)
ودخل فيما لا يؤكل من البهائم: الفيل، والبغل، والحمار، وسباعها مما فوق الهر: كالأسد، والنمر، والذئب، والفهد، والكلب، وابن آوى، والدب، والقرد؛ وما تولد بين مأكول وغيره كالسمع ولد الضبع من الذئب؛ (وما دونها) أي الهرة أو مثلها (2) (في الخلقة) طاهر وذلك (كا) لنمس، والنسناس، وابن عرس، والقنفذ، و (الحية) ولم أرها لغيره (3) (والفأر) صرح بذلك كله، إلا الحية، في شرح المنتهى.
(والمسكر غير المائع) كجوزة الطيب (فطاهر).
(وكل ميتة نجسة) طاهرة في الحياة أو لا (غير ميتة الآدمي) فإنها طاهرة، لأنه إذا نجس بالموت لم يطهر بالغسل كالحيوانات التي تنجس بالموت. PageV01P100
<div dir="rtl" id="book-container">
وحكم أجزاء الآدمي وأبعاضه حكم جملته.
(و) غير ميتة (السمك) وسائر حيوانات البحر مما لا يعيش إلا في الماء، لأنها لو كانت نجسة لم يبح أكلها.
(و) كذا الجراد (وما لا نفس) أي لا دم (له سائلة كالعقرب، والخنفساء، والبق، والقمل، والبراغيث،) والعنكبوت، والصراصر، إن لم تكن متولدة من النجاسة، طاهر.
(وما أكل لحمه، ولم يكن أكثر علفه النجاسة فبوله، وروثه، وقيئه، ومذيه، ومنيه،، ووديه، ولبنه، طاهر.)
وأما ما كان أكثر علفه النجاسة، قبل حبسه ثلاثا، فبوله ولبنه وبيضه نجس.
(وما) ذكر من البول وغيره، إذا كان مما (لا يؤكل) كالهر والفأر (نجس).
ولا يعفى عن يسير شيء منها، لأن الأصل، عدم العفو عن النجاسة إلا ما خصه الدليل.
(إلا مني الآدمي) فطاهر. قال في الإقناع: "ولو خرج بعد استجمار" انتهى. والمراد بالاستجمار ما استوفى الشروط، (ولبنه) أي الآدمي (فطاهر).
(والقيح) نجس (والدم) نجس، إلا دم الشهيد عليه (1)، فإنه طاهر. (والصديد نجس).
(ولكن يعفى في الصلاة عن يسير) لا كثير (منه) أي من الدم والقيح والصديد، ولو من غير مصل، لأن الإنسان غالبا لا يسلم منه. وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، ولأنه يشق التحرز PageV01P101
<div dir="rtl" id="book-container">
منه، فعفي عن يسيره، كأثر الاستجمار.
وفهم من قوله: في الصلاة، أنه لا يعفى في المائع والمطعوم عن شيء منه، ولو لم يدركه الطرف، كالذي يعلق بأرجل الذباب. صرح به في الإقناع.