فصل
</span>
(وللزوج أن يستمتع بزوجته في كل وقت على أي صفة كانت) إذا كان الاستمتاع في القبل ولو من جهة عجيزتها (ما لم يضرها أو يشغلها عن الفرائض) فليس له الاستمتاع بها إذا، لأن ذلك ليس من المعاشرة PageV02P214
<div dir="rtl" id="book-container">
بالمعروف. وحيث لم يشغلها عن ذلك ولم يضرها فله الاستمتاع، ولو كانت على التنور أو على ظهر قتب.
(ولا يجوز لها) أي للمرأة (أن تتطوع بصلاة أو صوم وهو حاضر إلا بإذنه) ولا تأذن في دخول بيته إلا بإذنه (وله الاستمتاع (1) بيدها) فإن زاد عليها في الجماع صولح على شيء منه.
فائدة: لا يكره الجماع في يوم من الأيام، ولا في ليلة من الليالي، وكذا السفر، والتفصيل، والخياطة، والغزل، والصناعات كلها، حيث لا تؤدي إلى إخراج فرض عن وقته.
(و) له (السفر بلا إذنها).
(ويحرم وطؤها في الدبر ونحو الحيض).
فإن فعل عزر إن علم تحريمه.
وإن تطاوعا عليه، أو أكرهها، ونهي عنه فلم ينته، فرق بينهما. قال الشيخ: كما يفرق بين الرجل الفاجر ومن يفجر به. انتهى.
(و) يحرم (عزله) أي الزوج (عنها بلا إذنها) إن كانت حرة. ويحرم عزله عن زوجته الأمة بلا إذن سيدها.
(ويكره أن يقبلها) أي زوجته أو سريته، (أو يباشرها عند الناس) لأنه دناءة.
ويكره وطؤه لزوجته (2) أو سريته بحيث يراه طفل لا يعقل، أو بحيث يسمع حسهما، ولو رضيا، إن كانا مستوري العورة، وإلا حرم مع رؤيتهما.
(أو يكثر الكلام حال الجماع) لأنه يكره الكلام حال البول، وحال PageV02P215
<div dir="rtl" id="book-container">
الجماع في معناه، (أو يحدثا بما جرى بينهما) ولو لضرتها. وحرمه في الغنية، لأنه من السر، وإفشاء السر حرام.
(ويسن أن يلاعبها قبل الجماع) لتنهض شهوتها فتنال من لذة الجماع مثل ما يناله.
(و) يسن (أن يغطي رأسه) عند الجماع وعند الخلاء، (وأن لا يستقبل القبلة) عند الجماع لأن عمرو بن حزم وعطاء كرها ذلك. قاله في الشرح.
(و) يسن لمن أراد وطأ (أن يقول عند الوطء: بسم الله. اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا) لقوله تعالى: {وقدموا لأنفسكم}. قال عطاء: هي التسمية عند الجماع. قال ابن نصر الله: وتقول المرأة أيضا [و] روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن مسعود موقوفا "إذا أنزل يقول اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتنا نصيبا" قال في الإنصاف: فيستحب أن يقول ذلك عند إنزاله.
(و) يستحب (أن تتخذ المرأة خرقة تناولها للزوج بعد فراغه من الجماع) ليتمسح بها. وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها. قال الحلواني: يكره أن يمسح ذكره بالخرقة التي تمسح بها فرجها.
وقال ابن القطان: لا يكره نخرها للجماع وحال الجماع ولا نخره. وقال مالك لا بأس بالنخر عن الجماع، وأراه سفها في غير ذلك يعاب على فاعله.