[إعلان النكاح واللهو فيه]
(ويسن إعلان النكاح، والضرب فيه) أي النكاح (بدف لا حلق فيه ولا صنوج، للنساء) قال أحمد: يستحب ضرب الدف والصوت في الإملاك. فقيل له: ما الصوت؟ قال: يتكلم ويتحدث ويظهر.
(ويكره) الضرب بالدف (للرجال) مطلقا قاله في الرعاية. وقال الموفق: ضرب الدف مخصوص بالنساء. قال في الفروع: وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب التسوية.
(ولا بأس بالغزل في العرس) لقوله - صلى الله عليه وسلم - للأنصار:
أتيناكم أتيناكم
()
فحيونا نحييكم
لولا الذهب الأحمر
()
لما حلت بواديكم
ولولا الحبة السوداء
()
ما سرت عذاريكم (1)
لا على ما يصنعه الناس اليوم.
(وضرب الدف في الختان، وقدوم الغائب) والولادة ونحوهم (2) (كالعرس) لما فيه من السرور.
تتمة: تحرم كل الملهيات (3) سوى الدف، كمزمار، وطنبور، PageV02P211
<div dir="rtl" id="book-container">
ورباب، وجنك (1)، وناي (2)، ومعزفة، وجفانة (3)، وعود، وزمارة الراعي، ونحوها، سواء استعملت لحزن، أو سرور. ويأتي لهذا تتمة في كتاب الشهادات إن شاء الله تعالى. PageV02P212
<div dir="rtl" id="book-container">
باب عشرة النساء
والعشرة بكسر العين أصلها الاجتماع، وهي ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام (1).
إذا عرفت ذلك فإنه (يلزم كلا من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وأن لا يمطله بحقه) مع قدرته، ولا يظهر الكراهة لبذله (2)، بل ببشر وطلاقة وجه، ولا يتبعه أذى ولا منة، لأن هذا المعروف المأمور به.
(وحق الزوج عليها) أي على الزوجة (أعظم من حقها عليه) لقوله تعالى: {وللرجال عليهن درجة}
ويسن لكل واحد منهما تحسين الخلق لصاحبه، والرفق به، واحتمال أذاه. قال ابن الجوزي: معاشرة المرأة بالتلطف مع إقامة هيبته لئلا تسقط حرمته عندها.
(وليكن) الزوج (غيورا من غير افراط) لئلا ترمى بالشر من أجله.
وينبغي إمساكها مع الكراهة لها.
(وإذا تم العقد وجب على المرأة أن تسلم نفسها لبيت زوجها إذا PageV02P213
<div dir="rtl" id="book-container">
طلبها) لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم المعوض، كما تستحق المرأة تسليم العوض. وقوله: (وهي حرة) لأن الأمة لا يجب تسليمها إلا ليلا. وقوله (يمكن الاستمتاع بها) لأنها إذ لم يمكن الاستمتاع بها لم يجب على أهلها تسليمها إليه، ونصه (كبنت تسع) فأكثر، ولو كانت نضوة الخلقة، ويستمتع بمن يخشى عليها كحائض (1). وقوله: (إن لم تشترط دارها) أو بلدها، لأنها إذا اشترطت دارها أو بلدها لم يكن للزوج طلبها إلى بيته أو بلده (فلا يجب (2) عليها) أي الزوجة، ولا على وليها قبل الدخول (التسليم إن طلبها وهي محرمة) بحج أو عمرة (أو مريضة) لا يمكن الاستمتاع بها (أو صغيرة أو حائض، ولو قال: لا أطأ) لأن كلا من ذلك مانع يرجى زواله، ويمتنع الاستمتاع بها معه، أشبه ما لو طلب أن يتسلمها في نهار رمضان، بخلاف ما إذا بذلت نفسها وهي كذلك، فإنه يلزمه تسلم غير الصغيرة. قاله في شرح المنتهى.
تنبيه: من استمهل منهما لزم إمهاله زمنا جرت عادة بإصلاح أمره فيه، لا لعمل جهاز مثلا (3).