(ويأكل ويشرب مع أبناء الدنيا بالأدب والمروءة) بوزن سهولة؛ (و) يأكل (مع الفقراء بالإيثار؛ و) يأكل (مع العلماء بالتعلم؛ و) يأكل (مع الإخوان بالانبساط،) ويتكلفه.
ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام.
(و) يستحب أن يباسط الإخوان (بالحديث الطيب، والحكايات التي تليق بالحال) إذا كانوا منقبضين، فيحصل لهم الانبساط، ويطول جلوسهم. ولا يجمع بين النوى والتمر في طبق واحد، وكذا الرمان وما له قشر كالقصب. ولا يجمعه في كفه، بل يضعه من فيه على ظهر كفه (1). وكذا كل ما فيه عجم وثفل. قال أبو بكر بن حماد. رأيت الإمام أحمد يأكل التمر، ويأخذ النوى على ظهر أصبعيه السبابة والوسطى.
ويكره القران في التمر ونحوه مما جرت العادة بتناوله إفرادا.
وإذا شرب لبنا، قال: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإنه يشبع ويروي. وإذا وقع البعوض أو النحل أو الزنابير أو نحوها في طعام أو شراب سن غمسه كله فيه، ثم ليطرحه. PageV02P209
<div dir="rtl" id="book-container">
ويغسل يديه وفمه من ثوم وبصل وزهومة ورائحة كريهة. ويتأكد عند النوم.
(وما جرت به العادة من إطعام السائل ونحو الهر ففي جوازه وجهان) قال في الإقناع: قال في الفروع: وما جرت العادة به كإطعام سائل وسنور ونحوه وتلقيم، وتقديم بعض الضيفان إلى بعض فيحتمل كلامه وجهين. وجوازه أظهر، لحديث أنس في الدباء (1).
فصل
[في أذكار الفراغ من الطعام]
(ويسن أن يحمد الله تعالى إذا فرغ) الآكل أو الشارب من أكله أو شربه. (ويقول: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة) لما روي عن معاذ بن أنس الجهني، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, قال: "من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام وزرقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه ابن ماجه (2).
(ويدعو) الضيف (لصاحب الطعام، ويفضل) الضيف (منه) أي من الطعام (شيئا) استحبابا، (لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته) (3) أو PageV02P210
<div dir="rtl" id="book-container">
كان ثم حاجة إلى إبقاء شيء منه.
وفي شرح مسلم: يستحب لصاحب الطعام الأكل بعد فراغ الضيف.