[في آداب الأكل]
(وبستحب غسل اليدين قبل الطعام) متقدما به ربه، (و) غسلهما (بعده) متأخرا به ربه، ولو كان الأكل على وضوء، وأن يتوضأ الجنب قبل الأكل.
ولا يكره غسل يديه في الإناء الذي أكل فيه.
(وتسن التسمية جهرا) ندبا، لينبه غيره عليها، فيقول: "بسم الله" PageV02P206
<div dir="rtl" id="book-container">
قال الشيخ: ولو زاد "الرحمن الرحيم" لكان حسنا، فإنه أكمل، بخلاف الذبح (على الطعام والشراب) لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل بسم الله أوله وآخره" (1) والشرب مثله.
(و) يستحب للآكل (إن يجلس على رجله اليسرى، وينصب اليمنى، أو يتربع) وجعل بعضهم التربع من الاتكاء (2).
(و) يسن أن (يأكل بيمينه.)
ويسن أن يأكل (بثلاث أصابع) و (مما يليه) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن أبي سلمة: "يا غلام سم الله، وكل مما يليك" (3).
(و) يسن أن (يصغر اللقمة، ويطيل المضغ) لأنه أجود هضما. قال الشيخ: إلا أن يكون هناك ما هو أهم من الإطالة.
(و) يسن أن (يمسح الصحفة) التي يأكل فيها، (و) أن (يأكل ما تناثر) منه، أو سقط منه من اللقم بعد إزالة ما عليه من أذى، (و) أن (يغض طرفه عن جليسه) قال الشيخ عبد القادر قدس الله سره: من الأدب أن لا يكثر النظر إلى وجوه الأكلين (ويؤثر المحتاج) على نفسه لمدحه تعالى فاعل ذلك بقوله جل من قائل: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}.
(و) يستحب أن (يأكل مع الزوجة والمملوك والولد ولو طفلا) وأن تكثر الأيادي على الطعام ولو من أهله وولده لتكثر البركة، ولعله يصادف PageV02P207
<div dir="rtl" id="book-container">
صالحا يأكل معه فيغفر له بسببه.
(و) يسن أن (يلعق أصابعه) قبل الغسل والمسح، أو يلعقها غيره.
(ويخلل أسنانه) إن علق بها شيء من الطعام، (ويلقي ما أخرجه الخلال. ويكره أن يبتلعه. فإن قلعه بلسانه لم يكره) بلعه.
(ويكره نفخ الطعام) ليبرد، قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب. زاد في الرعاية والآداب وغيرهما: والشراب. قال في المستوعب: النفخ في الطعام والشراب والكتاب منهي عنه. وقال الأمدي: لا يكره النفخ والطعام حار. قلت: وهو الصواب إن كان ثم حاجة إلى الأكل حينئذ. انتهى.
(و) يكره أكل الطعام حال (كونه حارا) قال في الإنصاف: قلت: عند عدم الحاجة.
(و) يكره (أكله بأقل) من ثلاثة أصابع لأنه كبر، (أو أكثر من ثلاثة أصابع) لأنه شره، ما لم يكن حاجة.
ولا بأس بالأكل بالملعقة، (أو) أكله (بشماله) بلا ضرورة. قال في الإنصاف: ويكره ترك التسمية، والأكل بشماله إلا من ضرورة.
(و) يكره أكله (من أعلى الصحفة أو وسطها.) وكره لمن حضر مائدة فعل ما يستقذره منه غيره، ومدح طعامه، وتقويمه (1).
(و) نفض يده في القصعة) لما فيه من الاستقذار.
(و) يكره (تقديم رأسه إليها) أي القصعة (عند وضع اللقمة في فمه) لأنه ربما يسقط من فمه شيء فيها، فيستقذروها (2).
(و) يكره لمن أكل مع غيره (كلامه بما يستقذر) أو يضحكهم أو PageV02P208
<div dir="rtl" id="book-container">
يحزنهم قاله الشيخ عبد القادر.
(و) يكره (أكله متكئا أو مضطجعا) أو منبطحا. وفي الغنية وغيرها: وعلى الطريق.
(و) يكره (أكله كثيرا بحيث يؤذيه) ويجوز بحيث لا يؤذيه. قال في الإقناع: ومع خوف أذى وتخمة يحرم. انتهى. وهذا القول نقله في الفروع عن الشيخ تقي الدين بعد أن نقل عنه الكراهة (أو قليلا بحيث يضره) قال أحمد في أكله قليلا: لا يعجبني. قال في الإنصاف: ولا يقلل من الأكل بحيث يضره ذلك.