[تفويض المهر]
(ولمن زوجت) أي زوجها أبوها مجبرة، أو لا، بإذنها، بلا مهر، أو زوجها غير الأب بإذنها (بلا مهر) صح العقد مع عدم تسمية صداق. ويجب لها مهر المثل، (أو) زوجت (بمهر فاسد) كما لو تزوجها على خمر أو كلب، صح العقد، و (فرض مهر مثلها عند الحاكم) أي فرضه الحاكم، بقدره. ويلزمهما فرضه، كحكمه.
(فإن تراضيا) أي الزوجان (فيما بينهما، ولو على قليل صح ولزم) وصار حكمه حكم المسمى في العقد، قليلا كان أو كثيرا، سواء كانا عالمين مهر المثل أو لا، لأنه إن فرض لها كثيرا فقد بذل لها من ماله فوق ما يلزمه، وإن فرض لها يسيرا فقد رضيت بدون ما يجب لها.
تنبيه: عبارة المتن مخالفة لما في المنتهى تقديما وتأخيرا، فإن عبارته "فإن تراضيا ولو على قليل صح، وإلا فرضه حاكم بقدره." وعبارة الإقناع مرتبة كالمنتهى.
[المتعة]
(فإن حصلت لها فرقة منصفة للصداق) من طلاق أو غيره (قبل فرضه أو تراضيهما وجبت لها المتعة.) وهي [أي المتعة] ما يجب لحرة أو سيد أمة على زوج بطلاق قبل دخول لمن لم يسم لها مهر مطلقا. (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) وذلك لأن المتعة معتبرة
<div dir="rtl" id="book-container">
بحال الزوج في يساره وإعساره. نص عليه. (فأعلاها خادم) إذا كان الزوج موسرا (1) (وأدناها كسوة تجزئها) أي تجزئ المرأة (في صلاتها) وهي درع وخمار أو ثوب (2) تصلي فيه (إذا كان) الزوج (معسرا).
فصل
[في المهر في غير النكاح الصحيح]
(1) (ولا مهر في النكاح الفاسد إلا بالخلوة أو الوطء) فإن طلقها أو مات عنها قبل الدخول أو الخلوة فلا مهر لها، (فإن حصل أحدهما) أي الدخول أو الخلوة (استقر) عليه (المسمى إن كان) فرض لها مسمى، (وإلا) بأن لم يفرض لها شيء (ف) يستقر عليه لها إن دخل أو خلا بها (مهر المثل).
(2) (ولا مهر في النكاح الباطل) كنكاح زائدة على أربع (إلا بالوطء في القبل) فلا مهر بوطئها في الدبر.
(3) (وكذا) يجب عليه مهر المثل إذا كانت (الموطوءة) موطوءة (بشبهة) كمن وطئ امرأة ليست زوجة له، ولا مملوكة، يظنها زوجته أو مملوكته. قال في الشرح والمبدع: بغير خلاف علمناه. كبدل متلف.
(4) (و) كذا حكم (المكرهة على الزنا) ولو كانت من محارمه، كأخته وعمته من نسب أو رضاع، كبدل متلف، أو ميتة، ولو من مجنون. قال في الإقناع: ومن طلق امرأته قبل الدخول طلقة، وظن أنها لا تبين بها، فوطئها، لزمه مهر المثل، ونصف المسمى. انتهى. وإنما وجب النصف أيضا لأنه طلق قبل الدخول. (لا لمطاوعة) على الزنا، PageV02P200
<div dir="rtl" id="book-container">
لأنه إتلاف للبضع برضا صاحبه، كما لو أذنت له في قطع يدها، فقطعها، (ما لم تكن) المزني بها المطاوعة (أمة) فإنه لا يسقط مهرها بطواعيتها، لأنه لسيدها. والمبعضة يسقط منه ما يقابل حريتها، والباقي لسيدها.
(ويتعدد المهر بتعدد الشبهة،) كما لو وطئها يظنها زوجته فاطمة، ثم وطئها ظانا أنها زوجته عائشة، ثم وطئها ظانا أنها زوجته زينب، لزمه ثلاثة مهور.
(و) يتعدد المهر أيضا بتعدد (الإكراه) على الزنا، لا بتكرار الوطء في الشبهة الواحدة، كأن اشتبهت عليه بزوجته ودامت تلك الشبهة حتى وطئ مرارا.
(وعلى من أزال بكارة أجنبية) أي غير زوجته (بلا وطء أرش البكارة) لا مهر مثل، لأنه إتلاف جزء، ولم يرد الشرع بتقدير عوضه، فرجع فيه إلى أرشه، كسائر المتلفات.