(ف) على هذا (إذا طلق) الزوج (قبل الدخول، فأي الزوجين عفا لصاحبه) أي الزوج الآخر (عما وجب له) أي عما استقر ملكه عليه بسبب الطلاق (من) نصف (المهر، وهو) أي العافي (جائز التصرف) في ماله بأن كان مكلفا رشيدا غير محجور عليه (برئ منه صاحبه) لقوله سبحانه وتعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} قال أحمد في رواية المروزي: ليس شيء قال الله تعالى: {كلوه هنيئا مريئا} سماه، غير المهر بهبة المرأة للزوج (1). وقال علقمة لامرأته: هبي لي من الهنيء المريء. يعني من صداقها. PageV02P193
<div dir="rtl" id="book-container">
(وإن وهبته) أي وهبت المرأة (صداقها) لزوجها (قبل الفرقة ثم حصل ما ينصفه) أي ينصف الصداق، (كطلاق، رجع) الزوج (عليها ببدل نصفه. وإن حصل ما يسقطه) أي الصداق (رجع) الزوج عليها (ببدل جميعه) أي الصداق (1).
فصل
(فيما يسقط الصداق وينصفه ويقرره)
[ما يسقط المهر]
(يسقط) الصداق (كله قبل الدخول، حتى المتعة) يعني أنه لو تزوجها ولم يسم لها مهرا، ثم حصلت فرقة مسقطة للمهر الذي لم يسم فإنه يسقط ولم تجب متعة، (بفرقة اللعان) قبل تقرره، لكون الفرقة من قبلها، لأن الفسخ إنما يقع إذا تم لعانها، (وبفسخه) أي فسخ الزوج النكاح (لعيبها) أي عيب المرأة لكونها رتقاء أو فتقاء أو جذماء أو برصاء أو نحو ذلك، قبل تقرره لتلف المعوض قبل تسلمه، فسقط العوض كله، كالبائع يتلف المبيع بيده قبل تسليمه.
(وبفرقة جاءت من قبلها، كفسخها لعيبه) (2) أو إعساره، أو عدم PageV02P194
<div dir="rtl" id="book-container">
وفائه بشرط شرطته عليه في النكاح، أو اختيارها لنفسها بجعل الزوج لها ذلك، بسؤالها إياه (1) قبل دخول، (وإسلامها تحت كافر) قبل تقرره (و) ك (ردتها تحت مسلم، وإرضاعها من ينفسخ به نكاحها) قبل تقرره، لأنها أتلفت المعوض قبل تسليمه، أشبه ما لو أتلف البائع المبيع قبل قبضه.