(وإن أصدقها عتق قنه صح) قال في الإنصاف: لو أصدقها عتق أمته صح، بلا نزاع. انتهى، (لا طلاق زوجته) أي جعل طلاق من في عصمته إلى التي يريد أن يتزوجها صداقا لم يصح ذلك (1). (وإن أصدقها خمرا أو خزيرا، أو مالا مغصوبا يعلمانه) أي يعلم الزوج والزوجة أنه غصب، صح النكاح، و (لم يصح المسمى) ويجب عليه أن يدفع لها مهر المثل.
(وإن لم يعلماه) أي لم يعلم الزوج والزوجة كونه غصبا (صح) النكاح (ولها قيمته يوم العقد)، لأن العقد وقع إلى التسمية، فكان لها PageV02P188
<div dir="rtl" id="book-container">
قيمته. ولأنها رضيت بما سمي لها، وتسليمه ممتنع لكونه غير قابل لجعله صداقا، فوجب الانتقال إلى قيمته يوم العقد، لأنها بدله، ولا تستحق مهر المثل، لعدم رضاها به.
وإن أصدقها مثليا، فخرج مغصوبا، فلها مثله.
(و) إن أصدقها (عصيرا فبان خمرا صح) العقد، (ولها مثل العصير) لأنه من ذوات الأمثال. والمثل أقرب إليه من القيمة، ولهذا، يضمن به في الإتلاف، وكما لو أصدقها خلا فبان خمرا، فإن لها مثل الخل.
فصل
</span>
(وللأب تزويج بنته مطلقا) بكرا كانت أو ثيبا (بدون صداق مثلها) ولو كبيرة، (وإن كرهت) ذلك. نص عليه. وبه قال أبو حنيفة ومالك.
وقال الشافعي: ليس له ذلك.
ولنا أن سعيد بن المسيب زوج ابنته بدرهمين (1)، وهو من أشراف قريش شرفا وعلما ودينا. ومن المعلوم أنه لم يكن مهر مثلها. ولأنه ليس المقصود من النكاح العوض، وإنما المقصود السكن والازدواج ووضع المرأة في منصب عند من يكفيها ويصونها ويحسن عشرتها. والظاهر من الأب مع قيام شفقته وبلوغ نظره أنه لا ينقصها من صداقها إلا لتحصيل المعاني المقصودة بالنكاح. PageV02P189
<div dir="rtl" id="book-container">
(ولا يلزم أحدا تتمته) أي تتمة مهر المثل إن زوجها الأب بدونه، لا الأب ولا الزوج، على الصحيح.
(وإن فعل ذلك غير الأب) أي زوجها بدون صداق مثلها غير الأب من أوليائها (بإذنها، مع رشدها، صح) ولم يكن لغيرها الاعتراض، لأن الحق لها، وقد أسقطته، أشبه ما لو أذنت في بيع سلعة لها بدون ثمن المثل.
(و) إن زوجها (بدون إذنها) صح النكاح و (يلزم الزوج تتمته) أي تتمة مهر المثل، لأن التسمية فاسدة هاهنا، لكونها غير مأذون فيها، فوجب على الزوج مهر المثل، ويرجع الزوج على الولي بما غرمه لها، لأنه المفرط، كما لو باع ما لها بدون ثمن مثله.
(فإن قدرت لوليها مبلغا) يزوجها به (فزوجها بدونه ضمن) النقص. (وإن زوج) أب (ابنه، فقيل له،) أي للأب: (ابنك فقير، من أين يؤخذ الصداق؟ فقال: عندي) ولم يزد على قوله ذلك (لزمه) (1)، ولو قضى الأب الصداق عن الابن، ثم طلق ولم يدخل، ولو قبل بلوغه. فنصفه للابن (2).
(وليس للأب قبض صداق ابنته الرشيدة، ولو) كانت (بكرا، إلا بإذنها) لأنها المتصرفة في مالها، فاعتبر إذنها في قبضه، كثمن مبيعها.
(فإن أقبضه) أي الصداق (الزوج لأبيها) بغير إذنها (لم يبرأ) الزوج من صداق زوجته، (ورجعت) الزوجة (عليه) أي على زوجها، (ورجع هو) أي الزوج (على أبيها). PageV02P190
<div dir="rtl" id="book-container">
(وإن كانت) الزوجة (غير رشيدة سلمه) أي سلم زوجها صداقها (إلى وليها في مالها) (1).
(وإن تزوج العبد بإذن سيده) على صداق مسمى (صح). قال في شرح المقنع: بغير خلاف علمناه.