النوع (الثاني) من الشروط الفاسدة (2): وهو ما يصح معه النكاح و (لا يبطله، كأن يشرط أن لا مهر لها، أو لا نفقة) لها، (أو أن يقسم لها أكثر من ضرتها، أو) أن يقسم لها (أقل) من ضرتها، أو أن يشترطا عدم الوطء، أو أن يشترط أحدهما عدم الوطء (3)، أو نحو ذلك، (أو إن فارقها رجع عليها بما أنفق) أو [شرط] خيارا في عقد، أو خيارا في مهر (4)، أو إن جاءها بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما، أو شرطت عليه أن يسافر بها، ولو إلى بلد معين، أو أن تستدعيه للجماع عند إرادتها أو أن لا تسلم نفسها إلى مدة كذا ونحوه (فيصح النكاح، دون الشرط.)
ومن طلق بشرط خيار وقع طلاقه. PageV02P172
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
(وإن شرطها) أي شرط الزوج الزوجة (مسلمة) أو قال الولي للزوج: زوجتك هذه المسلمة أو ظنها الزوج مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر (فبانت كتابية، أو شرطها) الزوج (بكرا أو جميلة أو نسيبة) أي ذات نسب (أو شرط) الزوج في العقد (نفي عيب) في الزوجة لا يفسخ به النكاح كما لو شرطها سميعة أو بصيرة أو طويلة أو بيضاء (فبانت بخلافه فله) أي فللزوج (الخيار) في الأصح، لأنه شرط صفة مقصودة فبانت بخلافها، فثبت له الخيار، أشبه ما لو شرطها حرة فبانت أمة.
وكذا لو شرطها حسناء فبانت شوهاء.
ولا يصح فسخ في خيار الشرط (1) إلا بحكم الحاكم. و (لا) يملك الزوج الفسخ (إن شرطها أدنى فبانت أعلى) كما إذا اشترطها كتابية، أو أمة، فبانت مسلمة، أو بانت حرة، أو ثيبا فبانت بكرا.
(ومن تزوجت رجلا على أنه حر) أو تظنه حرا (فبان عبدا فلها الخيار) إن صح النكاح بأن كملت شروطه، وكان بإذن سيده.
وإن كانت المرأة حرة وقلنا: الكفاءة شرط للزوم، لا للصحة، فإن اختارت الحرة الإمضاء فلأوليائها الأعتراض عليها لعدم الكفاءة، وإن كانت أمة فينبغي أن يكون لها الخيار أيضا، لأنه لما ثبت الخيار للعبد إذا غر بأمة ثبت للأمة إذا غرت بعبد.
(وإن شرطت) الزوجة (فيه) أي الزوج (صفة) ككونه نسيبا، أو عفيفا، أو جميلا، أو نحوه (فبان أقل) مما شرطته (فلا فسخ لها) لأن PageV02P173
<div dir="rtl" id="book-container">
ذلك ليس بمعتبر في صحة النكاح، أشبه ما لو شرطته طويلا أو قصيرا (1).
(وتملك الفسخ من) أي أمة أو مبضعة (عتقت كلها تحت رقيق كله، بغير حكم حاكم) بلا نزاع في المذهب. فإن لم تعتق كلها تحت رقيق كله فلا فسخ. وكذلك إذا عتقا معا، فتقول: فسخت نكاحي، أو: اخترت نفسي. (فإن مكنته) أي مكنت المعتقة زوجها العبد (من وطئها أو مباشرتها أو) مكنته من (قبلتها، ولو جهلت عتقها، أو) جهلت (ملك الفسخ بطل خيارها) (2) ويجوز للزوج وطؤها بعد عتقها، مع عدم علمها بالعتق.
ولبنت تسع أو دونها إذا بلغتها تامة، والمجنونة إذا عقلت، الخيار حينئذ دون ولي. PageV02P174
<div dir="rtl" id="book-container">