[صفة التيمم]
(وصفته) أي التيمم (أن ينوي) بالتيمم استباحة ما تيمم له، مع تعيين الحدث الذي تيمم عنه.
(ثم يسمي) أي يقول: "بسم الله" لا يقوم غيرها مقامها.
(ويضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع) ليصل التراب إلى ما بينها (ضربة واحدة).
ولو كان التراب ناعما فوضع يديه على التراب وضعا من غير ضرب، فعلق التراب بيديه، أجزأه.
(والأحوط اثنتان) أي ضربتان: واحدة للوجه، وأخرى لليدين. قال في المبدع: قال القاضي والشيرازي وابن الزغوني، وهو رواية: المسنون ضربتان، يمسح بإحداهما وجهة، وبالأخرى يديه إلى المرفقين. (بعد نزع خاتم ونحوه) ليصل التراب إلى ما تحته.
فإن علق بيديه تراب كثير نفخه إن شاء. وإن كان خفيفا كره نفخه لئلا يذهب فيحتاج إلى إعادة الضرب.
(فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه) قال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أن المسنون والواجب ضربة واحدة. نص عليه.
<div dir="rtl" id="book-container">
وعليه جمهور الأصحاب. انتهى.
[تأخير التيمم لمن يرجو الماء]
(ويسن لمن يرجو وجود الماء) وعالم وجوده، ومستو عنده الوجود والعدم (تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار) بحيث يدرك الصلاة كلها قبل خروجه، لأنه يستحب تأخير الصلاة لإدراك الجماعة، فتأخيرها لإدراك الطهارة أولى.
قال في شرح المنتهى: وعلم مما تقدم أنه لو تيمم وصلى أول الوقت أجزأه، ولو وجد الماء بعد ذلك في الوقت، كمن صلى عريانا ثم قدر على سترة في أول الوقت. وكمن صلى جالسا ثم برأ (1) في الوقت. انتهى.
(وله أن يصلي بتيمم واحد ما شاء من الفرض والنفل) إن تيمم للفرض، (لكن لو تيمم للنفل لم يستبح الفرض) لأنه تيمم للأدنى، فلا يجوز له الأعلى.
[ما يستباح بالتيمم]
تنبيه: من نوى بتيممه استباحة شيء تشترط له الطهارة استباحه، لأنه منوي، واستباح مثله ودونه، فمن نوى بتيممه صلاة الظهر مثلا فله فعلها وفعل مثلها، كفائته، لأنهما في حكم صلاة واحدة، واستباح دونه كالنفل في المثال.
ولا يستبيح أعلى مما نواه، فمن نوى النفل لا يستبيح الفرض، فإن نوى نفلا، أو أطلق النية للصلاة، بأن نوى استباحة الصلاة، ولم ينو PageV01P095
<div dir="rtl" id="book-container">
فرضا ولا نفلا لم يصل إلا نفلا. فأعلى (1) ما يباح بالتيمم فرض عين، فنذر صلاة، ففرض كفاية، فنافلة، فطواف نفل، فمس مصحف، فقراءة، فلبث.
قال في الشرح: وإن نوى نافلة أبيح له قراءة القرآن، ومس المصحف، والطواف، لأن النافلة آكد من ذلك كله، لكون الطهارة مشترطة لها، بالإجماع.
قال: وإن نوى فرض الطواف استباح نفله، ولا يستبيح الفرض منه بنية النفل، كالصلاة. وقال في المبدع: ويباح الطواف بنية النافلة في الأشهر، كمس المصحف. قال الشيخ تقي الدين: ولو كان الطواف فرضا. انتهى. PageV01P096
<div dir="rtl" id="book-container">