<div dir="rtl" id="book-container">
باب المحرمات في النكاح
المحرمات ضربان:
ضرب على الأبد (1)، وهن أقسام خمسة:
[محرمات النسب]
الأول (2): ما أشار إليه بقوله: (تحرم أبدا الأم) وهي الوالدة (والجدة من كل جهة) أي لأب أو لأم، وإن علت.
(والبنت، ولو) كانت (من زنا) أو شبهة. ويكفي في التحريم أن يعلم أنها بنته ظاهرا، وإن كان النسب لغيره. (وبنت الولد) ذكرا كان أو أنثى، وإن سفل) (3).
(والأخت من كل جهة) أي سواء كانت شقيقة أو لأب أو لأم.
(وبنت ولدها) ذكرا كان أو أنثى.
(وبنت كل أخ) أي سواء كان شقيقا أو لأب أو لأم، (وبنت PageV02P158
<div dir="rtl" id="book-container">
ولدها) ذكرا كان أو أنثى.
(والعمة) من كل جهة.
(والخالة) من كل جهة.
[محرمات الرضاع]
الثاني: من المحرمات على الأبد ما أشار إليه بقوله (ويحرم بالرضاع) ولو محرما، كمن غصب امرأة على إرضاع طفل (ما يحرم بالنسب) يعني أن كل امرأة حرمت من النسب حرم مثلها من الرضاع، حتى في مصاهرة، فتحرم زوجة أبيه وولده من رضاع، كمن نسب (إلا) أنه لا يحرم على الرجل (أم أخيه) من رضاع، (و) إلا (أخت ابنه من الرضاع، فتحل ك) ما تحل (بنت عمته، و) بنت (عمه، وبنت خالته، و) بنت (خاله).
[محرمات المصاهرة]
الثالث: من المحرمات على الأبد ما أشار إليه بقوله: (ويحرم أبدا بالمصاهرة أربع: ثلاث) يحرمن (بمجرد العقد) قال في حاشية الإقناع: مقتضى كلام القاضي في "المجرد": لا فرق في ذلك بين العقد الصحيح والفاسد، فإنه قال: يثبت به جميع أحكام النكاح إلا الحل، والإحلال، والإحصان، والإرث، وتنصيف الصداق بالفرقة قبل المسيس. وظاهر كلامه في "التعليق" خلافه (1). انتهى.
الأولى: (زوجة أبيه وإن علا).
(و) الثانية: (زوجة ابنه وإن سفل).
(و) الثالثة: (أم زوجته) وإن علت من نسب أو رضاع، لقوله PageV02P159
<div dir="rtl" id="book-container">
تعالى: {وأمهات نسائكم} والمعقود عليها من نسائه. قال ابن عباس: "أبهموا ما أبهم القرآن" (1) أي عمموا حكمها في كل حال ولا تفصلوا بين المدخول بها وغيرها.
(فإن وطئها حرمت عليه أيضا بنتها) فلا يحرم الربيبة إلا الوطء دون العقد والخلوة والمباشرة دون الفرج، للآية، (و) حرمت عليه أيضا (بنت ابنها، [وبنت بنتها] وبغير العقد) فيما ذكر (لا حرمة إلا بالوطء في قبل) أصلي (أو دبر) لأنه فرج يتعلق به التحريم، إذا وجد في الزوجة أو الأمة (إن كان) الذي غيب ذكره الأصلي (ابن عشر في بنت تسع) فلو أدخل ابن ست سنين حشفته في فرج امرأة، أو أدخل كبير حشفته في فرج بنت سبع سنين، لم يؤثر في تحريم المصاهرة.
أما ثبوت تحريم المصاهرة بالوطء الحلال فإجماع وأما بوطء الشبهة والزنا فعلى الصحيح من المذهب.
(وكانا) أي الواطئ والموطوءة (حيين) فلو أولج الرجل حشفته في فرج ميتة، أو أدخلت امرأة حشفة ميت في فرجها لم يؤثر في تحريم المصاهرة.
(ويحرم بوطء الذكر ما يحرم بوطء الأنثى) فلا تحل لكل من لائط وملوط به أم الآخر ولا بنته. ووجهه أنه وطء في فرج فنشر الحرمة كوطء المرأة.
(ولا تحرم أم) زوجة أبيه (ولا بنت زوجة أبيه و) لا تحرم أم زوجة ابنه ولا بنت زوجة (ابنه). PageV02P160
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل [الضرب الثاني