[الخطبة]
(ويحرم التصريح) وهو ما لا يحتمل غير النكاح (بخطبة المعتدة البائن) (1) كقوله: إني أريد أن أتزوجك، أو: إذا انقضت عدتك تزوجتك، وزوجيني نفسك، (لا التعريض) أي لا يحرم التعريض (2) في عدة وفاة (إلا بخطبة الرجعية) فإنه يحرم، لأنها في حكم الزوجات، أشبه (3) التي في صلب النكاح. (وحرم خطبة) بكسر الخاء المعجمة (على خطبة مسلم أجيب) ولو كانت إجابته تعريضا، إن علم الثاني بإجابة الأول. وإن لم يعلم الثاني بإجابة الأول، أو ترك الأول، أو أذن الأول، جاز للثاني أن يخطب.
والتعويل في رد وإجابة على ولي يجبر، والا فعليها.
(ويصح العقد) مع حرمة الخطبة.
تنبيه: يسن أن يكون عقد النكاح مساء يوم الجمعة، وأن يخطب قبله بخطبة عبد الله بن مسعود (4)، وهي "إن الحمد لله، نحمده، PageV02P141
<div dir="rtl" id="book-container">
ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"، ويجزئ عن الخطبة أن يتشهد ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -. PageV02P142
<div dir="rtl" id="book-container">
باب (ركني النكاح و) باب (1) (شروطه)
أي شروط النكاح.
أركان النكاح أجزاء ماهيته. والماهية لا تتم بدون جزئها. فكذا الشيء لا يتم بدون ركنه.
(ركناه) أي النكاح، اثنان:
أحدهما: (الإيجاب) وهو اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه، بلفظ النكاح، أو التزويج.
(و) الركن الثاني: (القبول) بلفظ: قبلت، أو رضيت هذا النكاح، أو قبلت أو رضيت، فقط، أو تزوجتها (مرتبين) فلا يصح النكاح إن تقدم قبول على إيجاب.
وإن تراخى القبول عن الإيجاب حتى تفرقا أو تشاغلا بما يقطعه عرفا بطل الإيجاب.
(ويصح النكاح هزلا) أي يصح الإيجاب والقبول من هازل.
(و) يصح النكاح (بكل لسان) بلفظ يؤدي معناهما الخاص (من PageV02P143
<div dir="rtl" id="book-container">
عاجز عن) الإتيان بهما بال (عربي (1)، لا) يصح إيجاب ولا قبول (بالكتابة، ولا بالإشارة) المفهومة (إلا من أخرس) فيصحان منه بالإشارة، نص عليه. لأن النكاح معنى لا يستفاد إلا من جهته، فصح بإشارته، كبيعه، وطلاقه.