(وتنفسخ) الكتابة الفاسدة (بموت السيد وجنونه والحجر عليه لسفه).
<div dir="rtl" id="book-container">
باب أحكام أم الولد
وأصل الأم أمهة، ولذلك جمعت على أمهات، باعتبار الأصل (1).
(وهي) أي أم الولد، شرعا: (من ولدت من المالك) لكلها أو بعضها، ولو مكاتبا، ولو كانت محرمة عليه، كبنته وعمته من رضاع (ما فيه صورة، ولو) كانت الصورة (خفية) فلا تصير أم ولد بوضع جسم لا تخطيط فيه كالمضغة والعلقة.
(وتعتق بموته وإن لم يملك غيرها) أما كونها تعتق وإن لم يملك غيرها فلظواهر الأحاديث، ولأن الاستيلاد إتلاف حصل بسبب حاجة أصلية، وهي الوطء، فكان من رأس المال، كالأكل ونحوه. PageV02P131
<div dir="rtl" id="book-container">
(ومن ملك) أمة (حاملا) من غيره (فوطئها) قبل وضعها (حرم) عليه (بيع ذلك الولد،) ولم يصح، (ويلزم عتقه) نصا. قال أحمد رضي الله تعالى عنه، فيمن اشترى جارية حاملا من غيره، فوطئها قبل وضعها: فإن الولد لا يلحق بالمشتري، ولا يبيعه، لكن يعتقه، لأنه قد شرك فيه، لأن الماء يزيد في الولد. نقله صالح وغيره.
وإن أصابها في ملك غيره بنكاح أو شبهة لا بزنا، ثم ملكها حاملا عتق الحمل، ولم تصر أم ولد. نص عليه.
(ومن قال لأمته: أنت أم ولدي، أو: يدك أم ولدي، صارت أم ولد) لأنه إذا أقر أن جزءا منها مستولد سرى إقراره بالاستيلاد إلى جميعها، كما لو قال لعبده: يدك حرة، فإن العتق يسري إلى جميعه.
(وكذا) الحكم (لو قال لابنها) أي ابن أمته: (أنت ابني، أو) قال له: (يدك ابني) ذكر ذلك في الانتصار. (ويثبت النسب. فإن مات) القائل (ولم يبين هل حملت به في ملكه أو) حملت به في (غيره) أي غير ملكه (لم تصر أم ولد له إلا بقرينة).
(ولا يبطل الإيلاد بحال، ولو بقتلها) أي أم الولد (لسيدها).
(وولدها) أي وحكم ولدها (1) (الحادث بعد إيلادها) أي بعد أن صارت أم ولد (كهي) سواء أتت به من نكاح أو شبهة أو زنا، وسواء عتقت بموت سيدها، أو ماتت قبل سيدها. ويجوز فيه من التصرفات كل ما يجوز في أم الولد. ويمتنع فيه من التصرفات كل ما يمتنع في أم PageV02P132
<div dir="rtl" id="book-container">
الولد، وذلك لأن الولد يتبع أمه في الحرية والرق. فكذلك في سبب الحرية.
(لكن لا يعتق) ولدها (بإعتاقها) يعني أن السيد إذا أعتق أم ولده، وكان لها ولد أتت به بعد استيلادها من غير سيدها، لم يعتق بإعتاقها، لأنها عتقت بغير السبب الذي يتبعها فيه، ويبقى عتقه موقوفا على موت سيدها. كما لو أعتق ولدها، فإنها لا تعتق بعتقه، ويبقى عتقها موقوفا على موت سيدها، (أو موتها قبل السيد،) يعني أنه لو ماتت أم الولد قبل سيدها لم يعتق ولدها بموتها، كما لو عتقت قبله، ولا تبطل تبعية ولدها لها في الحكم (بل) يعتق (بموته) أي يبقى عتقه موقوفا على موت سيدها.
(وإن مات سيدها وهي حامل) منه (فنفقتها مدة الحمل من ماله) أي مال حملها على الأصح، لأن الحمل له نصيب من الميراث، فتجب نفقته في نصيبه.
ومحل ذلك (إن كان) له مال.
(وإلا) أي وإن لم يخلف السيد شيئا يرث منه الحمل (ف) نفقة الحمل (على وارثه.)
ويتعلق أرش جناية أم الولد برقبتها.
(وكلما جنت أم الولد) على غير سيدها (لزم السيد فداؤها بالأقل من الأرش) أي أرش الجناية (أو) بالأقل (1) من (قيمتها يوم الفداء) على الأصح، لأنه الوقت الذي تعلق الأرش برقبتها فيه. فلو كانت يوم الفداء مريضة أو مزوجة أو نحو ذلك أخذت قيمتها معيبة بذلك العيب. قال في PageV02P133