باب حكم تصحيح المسألة
مع (الإقرار) من بعضهم (بمشارك في الميراث،) وأما مع إقرار الجميع فلا يحتاج إلى عمل سوى ما تقدم.
(إذا أقر الوارث) المكلف (بمن يشاركه) أي المقر (في الإرث) كابن للميت يقر بابن له آخر، (أو) يقر (بمن يحجبه، كأخ) للميت (أقر بابن للميت) ولو كان الابن المقر به من أمة الميت، نص عليه في رواية الجماعة، (صح) الإقرار، (وثبت الإرث) من الميت، (و) ثبت (الحجب).
(فإذا أقر الورثة المكلفون) كلهم (بشخص مجهول النسب، وصدق) المقر به المقر إن كان مكلفا، (أو) لم يصدقه و (كان صغيرا، أو مجنونا، ثبت نسبه وإرثه).
فيشترط لثبوت النسب أربعة شروط، وهي: إقرار الجميع؛ وتصديق المقر به إن كان مكلفا؛ وإمكان كونه من الميت؛ وعدم المنازع.
وحيث ثبت نسبه فإنه يثبت إرثه، ما لم يقم به مانع من موانع الإرث. فإن كان به مانع ثبت نسبه، ولم يرث للمانع.
(لكن يعتبر لثبوت نسبه من الميت) أحد شيئين: إما (إقرار جميع
<div dir="rtl" id="book-container">
الورثة، حتى الزوج، وولد الأم؛ أو شهادة) رجلين (عدلين) فلا تقبل هنا شهادة النساء، ولا شهادة الفاسق مطلقا. ويأتي.
ولا فرق بين أن يكون الشاهدان (من الورثة، أو من غيرهم). (فإن لم يقر به جميعهم) بل أقر به بعضهم (ثبت نسبه وإرثه ممن أقر به) فقط، دون الميت، وبقية الورثة. وقيل لا يثبت نسبه أيضا ممن أقر به. جزم به الأزجي وغيره. وقدم الأول في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم.
(ف) على هذا (يشاركه) أي المقر به المقر (فيما بيده) من التركة.
فإذا أقر أحد ابنيه بأخ لهما، فللمقر به ثلث ما بيد المقر. نقله بكر بن محمد. لأن إقراره تضمن أنه لا يستحق أكثر من ثلث التركة. وفي يده نصفها فيكون السدس الزائد للمقر به وهو ثلث ما بيده. فيلزمه دفعه إليه، (أو يأخذ) المقر به (الكل) أي كل ما بيده (إن أسقطه) كما لو أقر أخ شقيق للميت بابن للميت، فإنه يرث الابن، ولا شيء للأخ.
<div dir="rtl" id="book-container">