(وإلا) أي وإن لم ينقسم الباقي بعد فرض الزوج أو الزوجة (1) على فريضة أهل الرد (فاضرب مسألة) أهل (الرد في مسألة الزوجية) لأنه لا يمكن أن يكون بينهما موافقة، لأن مسألة الزوج إن كانت من اثنين، فالباقي بعد نصيبه سهم، لا يوافق شيئا، وإن كانت من أربعة فالباقي بعد فرضه ثلاثة. ومن ضرورة كون الزوج له الربع أن يكون للميت ولد، ولا يمكن أن تكون مسألة الرد مع الولد من ثلاثة. وإن كانت زوجة مع ولد فالباقي بعد فرضها سبعة، ولا يمكن أن تكون مسألة الرد أكثر من خمسة. PageV02P078
<div dir="rtl" id="book-container">
(ثم من له شيء من مسألة الزوجية أخذه مضروبا في مسألة الرد، ومن له شيء من مسألة الرد أخذه مضروبا في الفاضل عن مسألة الزوجية. فزوج وجدة وأخ لأم مثلا) أصل مسألة الزوج من اثنين، له نصفها سهم يبقى سهم على مسألة الرد، فإن أردت التصحيح (فاضرب مسألة الرد، وهي اثنان، في مسألة الزوج، وهي اثنان، فتصح من أربعة) مسطح الاثنين في الاثنين: للزوج نصفها، النان، وللجدة سهم، وللأخ للأم سهم.
ولا يقع الكسر في هذا الأصل إلا على فريق واحد، وهن الجدات. (وهكذا) لو كانت الزوجة مكان الزوج فإنك تضرب مسألة الرد في مسألة الزوجية، تكون ثمانية، للزوجة ربعها، اثنان، وللجدة ثلاثة، وللأخ للأم ثلاثة.
فصل
(في تبيين) إرث (ذوي الأرحام) وتبيين كليفية توريثهم
قال في القاموس: والرحم بالكسر ككتف: بيت منبت الولد ووعاؤه، والقرابة، أو أصلها، أو أسبابها، الجمع أرحام. انتهى.
(وهم) أي ذوو الأرحام في اصطلاح الفقهاء في باب الفرائض (كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة.)
واختلف العلماء في توريثهم، قال في المغني: وكان أبو عبد الله الإمام أحمد يورثهم إذا لم يكن ذو فرض ولا عصبة ولا أحد من الورثة إلا الزوج أو الزوجة.
<div dir="rtl" id="book-container">
(وأصنافهم) أي ذوو الأرحام (1) (أحد عشر) صنفا:
الأول: (ولد البنات) سواء كن بنات (لصلب أو) بنات (لابن).
(و) الثاني: (ولد الأخوات)، سواء كن لأبوين أو لأب.
(و) الثالث: (بنات الإخوة) سواء كانوا لأبوين أو لأب.
(و) الرابع: (بنات الأعمام) لأبوين أو لأب.
(و) الخامس: (ولد ولد الأم) سواء كان ولد الأم ذكرا أو أنثى.
(و) السادس: (العم لأم) سواء كان عم الميت، أو عم أبيه، أو عم جده.
(و) السابع: (العمات) سواء كن عمات للميت، أو عمات لأبيه، أو عمات لجده.
(و) الثامن: (الأخوال والخالات) أي أخوة الأم سواء كانوا ذكورا أو إناثا.
(و) التاسع: (أبو الأم) وإن علا.
(و) الصنف العاشر: (كل جدة أدلت بأب بين أمين) كأم أبي الأم، أو بأب أعلى من الجد.
(و) الصنف الحادي عشر: (من أدلى بصنف) من هؤلاء، كعمة العمة، وخالة الخالة، وعم العم لأم وأخيه وعمه لأبيه، وأبي أبي الأم وعمه وخاله، ونحو ذلك.
(ويورثون بتنزيلهم منزلة من أدلوا به.) قال في الإنصاف: هذا المذهب، وعليه الأصحاب، وعليه التفريع. فينزل ولد بنت لصلب أو لابن، وولد أخت كأم (2) كل منهم، وعمات وعم من أم كأب، وأبو أم PageV02P080
<div dir="rtl" id="book-container">
أب، وأبو أم أم وأختاهما وأخواهما، وأم أم جد بمنزلتهم، ثم تجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به.
(وإن أدلى جماعة منهم) أي من ذوي الأرحام (بوارث) بفرض أو تعصيب (واستوت منزلتهم منه) كأولاده، أو اختلف، كأخوته المتفرقين، وأدلوا بأنفسهم، بأن لم يكن بينهم وبين الوارث واسطة (فنصيبه لهم) كإرثهم منه، لكن هنا (بالسوية الذكر كالأنثى) اختاره الأكثر، ونقله الأثرم وحنبل وإبراهيم بن الحارث في الخال والخالة: يعطون بالسوية. ووجه ذلك أنهم يرثون بالرحم المجردة، فاستوى ذكرهم وأنثاهم، كولد الأم. فبنت أخت وابن وبنت أخت أخرى: فلبنت الأخت الأولى النصف، وللأخرى وأخيها النصف بينهما بالسوية، فتصح من أربعة.