باب الرد وذوي الأرحام
[الرد]
إنما يتأتى الرد (حيث لم تستغرق الفروض التركة) كما لو كان الوارث بنتا أو بنت ابن وزوجا أو زوجة، (ولا عاصب) معهم (رد الفاضل) عن الفروض (على كل ذي فرض) من الورثة (بقدره) أي بقدر فرضه، كالغرماء يقتسمون مال المفلس بقدر ديونهم (ما عدا الزوجين) أي الزوج والزوجة، (فلا يرد عليهما) (1) نقله الجماعة، لأنهما ليسا من ذوي القرابة (من حيث الزوجية) بل قد يرد عليهما لكونه ولد خالة، إذا فقد أهل الفرض والعصبة.
(فإن لم يكن) للميت (إلا صاحب فرض) كما لو لم يرث الميت ممن يرثه بالفرض إلا أخا لأم، أو أما، أو جدة، أو بنتا، أو أختا (2)، (أخذ الكل فرضا وردا) لأن تقدير الفرض إنما شرع لمكان المزاحمة، ولا مزاحم هاهنا.
(وإن كان جماعة من جنس، كالبنات) والجدات والأخوات PageV02P076
<div dir="rtl" id="book-container">
(فأعطهن بالسوية) لاستوائهن في موجب الإرث، كالعصبة من البنين، والإخوة، والأعمام.
(وإن اختلف جنسهم) أي محلهم من الميت، كبنت من بنت ابن (فخذ عدد سهامهم) أي سهام المردود عليهم (من أصل ستة دائما) إذ ليس في الفروض كلها ما لا يوجد في الستة، إلا الربع والثمن، ولا يكونان لغير الزوجين، وليسا من أهل الرد. واجعل عدد السهام المأخوذة أصل مسألتهم، كما صارت السهام في المسألة العائلة هي المسألة التي يضرب فيها العدد. فإن انكسر شيء من السهام على فريق من أهل الرد صححت المسألة، وضربت الذي انكسر على سهمه في عدد مسألتهم وهو عدد السهام المأخوذة من الستة، لا في الستة، لأن العدد المأخوذ صار أصل مسألتهم. وينحصر ذلك في أربعة أصول: أصل اثنين، وأصل ثلاثة، وأصل أربعة، وأصل خمسة (1).
(فجدة وأخ لأم: تصح من اثنين) لأن فرض كل شخص منهما السدس، والسدسان من الستة اثنان، فيكون المال بينهما نصفين، لاستواء فرضيهما. ومع كون الجدات ثلاثا ينكسر عليهن السهم، فاضرب عددهن في أصل المسألة، وهو اثنان، تبلغ ستة: للأخ من الأم النصف ثلاثة، ولكل جدة سهم.
(وأم وأخ لأم من) أصل (ثلاثة،) لأن فرض الأم الثلث، وهو اثنان من الستة، وفرض الأخ للأم السدس، وهو واحد، فيكون المال بينهما أثلاثا: للأم الثلثان، وللأخ من الأم الثلث.
(وأم وبنت من) أصل (أربعة) لأن فرض الأم مع البنت السدس، وهو واحد من الستة. وفرض البنت النصف، وهو ثلاثة؛ فيكون المال PageV02P077
<div dir="rtl" id="book-container">
بينهما أرباعا: للأم ربعه: واحد، وللبنت ثلاثة أرباعه: ثلاثة.
(وأم وبنتان من خمسة) لأن فرض الأم السدس، وهو واحد من الستة. وفرض البنتين الثلثان، أربعة، فيكون المال بين البنتين، والأم على خمسة، للأم خمسه [واحد]، ولكل واحدة من البنتين خمساه، اثنان.
(ولا تزيد) مسائل الرد (عليها) أي على الخمسة أبدا (لأنها لو زادت سدسا آخر لاستغرقت الفروض) التركة.
(وإن كان هناك) أي في المسألة (أحد الزوجين) أي الزوج أو الزوجة (فاعمل مسألة الرد) أولا، (ثم) اعمل (مسألة الزوجية، ثم تقسم ما فضل عن فرض الزوجية، على مسألة الرد).
(فإن انقسم) ما فضل من مسألة الزوجية على مسألة الرد (صحت مسألة الرد من مسألة الزوجية) كزوجة وأم وأخوين لأم: للزوجة ربعها، وهو واحد، والباقي بين الأم والأخوين، أثلاثا، لأن فرضهما مثلا فرض أمهما، فيكون لكل واحد منهما سهم.