باب الحجب
هو لغة: المنع، وشرعا: منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية، ويسمى حجب حرمان، أو من أوفر حظيه ويسمى حجب نقصان.
(اعلم أن الحجب بالوصف (1)) كالقتل، والرق، واختلاف الدين، (يتأتى دخوله على جميع الورثة،) أصولا وفروعا وحواشي.
(والحجب بالشخص نقصانا كذلك) أي يتأتى دخوله على جميع الورثة، (وحرمانا فلا يدخل على خمسة): على (الزوجين، والأبوين، والولد) ذكرا كان أو أنثى، إجماعا، لأنهم يدلون إلى الميت بغير واسطة فهم أقوى الورثة.
وإنما حجب المعتق بالإجماع، مع أنه يدلي إلى الميت بنفسه، لأنه أضعف من العصبات النسبية.
(و) اعلم (أن الجد يسقط بالأب) لإدلائه به.
(و) اعلم أن (كل جد أبعد) يسقط (بجد أقرب) لإدلائه به، ولقربه. PageV02P068
<div dir="rtl" id="book-container">
(وأن الجدة مطلقا) أي سواء كانت من جهة الأب أو من جهة الأم (تسقط بالأم) لأن الجدات والأم يرثن بجهة الأمومة خاصة، والأم أقرب من جهة الأمومة، فتحجب كل من يرث بها، كما أن الأب يحجب كل من يرث بأبوته.
(و) أن (كل جدة بعدى) تسقط (بجدة قربى) لقربها، سواء كانتا من جهة واحدة، أو واحدة من قبل الأم، والأخرى من قبل الأب.
(وأن كل ابن أبعد يسقط بابن أقرب) منه، فالابن يسقط ابن الابن، وابن الابن يسقط ابن ابن أنزل منه، وهكذا.
(وتسقط الإخوة الأشقاء باثنين: بالابن وإن نزل، وبالأب الأقرب) أي الأدنى، وهو الأب.
(والإخوة للأب يسقطون بالأخ الشقيق أيضا) أي بالابن وإن نزل، وبالأب، وبالأخ الشقيق.
(وبنو الإخوة يسقطون حتى بالجد أبي الأب وإن علا) أي إن أبناء الإخوة الأشقاء يسقطون بالابن وإن نزل، وبالأب والجد، وبالأخ الشقيق، وبالأخ للأب، وابن الأخ للأب يسقط بالابن وإن نزل، وبالأب، والجد، وبالأخ الشقيق، وبالأخ للأب، وبابن الأخ الشقيق.
(و) أن (الأعمام يسقطون حتى ببني الإخوة وإن نزلوا). مع من ذكر.
وهذا معنى ما قاله الجعبري رحمه الله تعالى آمين:
فبالجهة التقديم ثم بقربه
()
وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا
(والأخ للأم يسقط باثنين: بفروع الميت مطلقا) أي ذكورا كانوا أو إناثا (وإن نزلوا، وبأصوله) أي الميت (الذكور) أي الأب والجد (وإن PageV02P069
<div dir="rtl" id="book-container">
علوا) أبوة. فتلخص أن الإخوة للأم ذكورا كانوا أو إناثا يسقطون بالولد ذكرا كان أو أنثى، وبولد الابن ذاكرا كان أو أنثى، وبالأب والجد.
(وتسقط بنات الابن ببنتي الصلب فأكثر، ما لم يكن معهن) أي مع بنات الابن (من يعصبهن من ولد الابن).
(وتسقط الأخوات للأب بالأختين الشقيقتين فأكثر، ما لم يكن معهن أخوهن فيعصبهن) إنما قال في بنات الابن: ما لم يكن معهن من يعصبهن، ولم يقل كما في الأخوات: أخوهن، لأن بنات الابن يعصبهن أخوهن وابن عمهن إذا كان في درجتهن أو أنزل منهن.
(ومن لا يرث) لكونه محجوبا بالشخص (1) حرمانا (لا يحجب أحدا مطلقا) أي لا نقصانا، ولا حرمانا، بل وجوده كعدمه، (إلا الإخوة من حيث هم) أي سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم (فقد لا يرثون ويحجبون الأم نقصانا) أي من الثلت إلى السدس، كما إذا مات شخص عن أم وأب وإخوة، فإن الأم تأخذ السدس فقط لكونها محجوبة عن أوفر حظيها بالإخوة، والباقي وهو خمسة، للأب. PageV02P070