في الأغسال المستحبة
(وهي ستة عشر) غسلا:
(آكدها) الغسل (لصلاة جمعة في يومها) أي الجمعة. وأوله من طلوع الفجر، فلا يجزئ قبله (لذكر) لا لمرأة نصا، (حضرها) أي الجمعة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل" (1) رواه ابن عمر. ولو لم تجب عليه كالمسافر والعبد. والأفضل عند مضي (2) إليها، وعن جماع، فإن اغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء. PageV01P082
<div dir="rtl" id="book-container">
ومفهوم قوله: لصلاة جمعة، أنه إذا اغتسل بعد الصلاة لم يصب السنة.
(ثم) يلي غسل الجمعة في الآكدية الغسل (لغسل ميت) مسلم أو كافر.
(ثم) الثالث من الأغسال المستحبة: الغسل (ل) صلاة (عيد في يوميه) أي العيد، لحاضرها إن صلى.
وأوله من الفجر. وقال ابن عقيل: المنصوص عن الإمام أحمد أنه قبل الفجر وبعده، لأن زمنه أضيق من الجمعة.
(و) الرابع: (ل) صلاة (كسوف).
(و) الخامس: لصلاة (استسقاء) لأنهما صلاتان تجتمع لهما الناس، فاستحب الغسل لهما، كصلاة الجمعة والعيدين.
(و) السادس والسابع: الغسل ل (جنون وإغماء) بلا إنزال. والجنون مرض يصير به العقل مسلوبا، لعدم تمييزه بين الحدث وغيره.
والإغماء هو ما يكون به العقل مغلوبا، لأنه فوق النوم (1). (و) الثامن: الغسل (لاستحاضة لكل صلاة).
(و) التاسع: الغسل (لإحرام) بحج أو عمرة أو بهما، حتى لحائض ونفساء. قاله في المنتهى.
(و) العاشر: الغسل (لدخول مكة) ولو مع حيض، قاله في المستوعب. قال الفتوحي في شرحه على المنتهى: وظاهره ولو (2) كان بالحرم، كالذي بمنى إذا أراد دخول مكة، فإنه يستحب له الغسل كذلك.
(و) الحادي عشر: الغسل لدخول (حرمها) أي مكة.
(و) الثاني عشر: الغسل ل (وقوف بعرفة) رواه مالك عن نافع عن PageV01P083
<div dir="rtl" id="book-container">
ابن عمر. وهذا السند يسمى بسلسلة الذهب عند المحدثين.
(و) الثالث عشر: الغسل ل (طواف زيارة).
(و) الرابع عشر: الغسل ل (طواف وداع).
(و) الخامس عشر: الغسل ل (مبيت بمزدلفة).
(و) السادس عشر: الغسل ل (رمي جمار) ظاهره في كل يوم. ولم أر من تعرض لذلك. وإنما يؤخذ من التعليل. فإنهم قالوا: لأن هذه أنساك تجتمع لها الناس ويزدحمون، فيعرقون، فيؤذي بعضهم بعضا، فاستحب كالجمعة.
وفي منسك ابن الزاغوني: ولسعي.
قال في المبدع: ونص أحمد: ولزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: لكل اجتماع مستحب.
ولا يستحب الغسل لدخول طيبة (1) ولا للحجامة.
(ويتيمم) استحبابا (للكل) أي لكل الأغسال المستحبة (لحاجة) أي عند حاجة الصحيح إلى الماء، إما لعدمه، أو لعدو يحول بينه وبين الماء، أو يكون الماء يسيرا، أو يكون الماء ببئر ولا يجد آلة يستقي بها، أو نحو ذلك.
(و) يستحب التيمم (لما يسن له الوضوء) كقراءة قرآن وذكر (إن تعذر) كالمريض والجريح العاجز عن أن يمس الماء بشرته. قال في المبدع: وظاهر ما قدمه في الرعاية: لا لغير عذر.
تذنيب: وقت الغسل للاستسقاء عند إرادة الخروج للصلاة، وللكسوف عند وقوعه، وفي الحج عند إرادة النسك الذي يريد أن يفعله قريبا، قاله في الإنصاف. PageV01P084
<div dir="rtl" id="book-container">