هذي الأرامل قد قضيت حاجتها ... فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر
فأطلق الأول حيث أراد به الإناث، لأنه موضوع له، ووصفه في الثاني بالذكر، لأنه لو أطلقه لم يفهم.
(والرهط (1) ما دون العشرة من الرجال خاصة) لغة، لا واحد له من لفظه. والجمع رهوط وأرهاط وأرهط وأراهيط (2). قال في "كشف المشكل" الرهط: ما بين الثلاثة إلى العشرة. وكذا قال: "النفر"، من ثلاثة إلى عشرة (3).
قال في الفروع: و"العلماء" حملة الشرع. PageV02P045
<div dir="rtl" id="book-container">
باب أحكام (الموصى به)
وهو آخر أركان الوصية الأربعة، وهي: موص، وصيغة، وموصى له، وموصى به.
(تصح الوصية حتى بما لا يصح بيعه) بعجز الموصي عن تسليمه (كالآبق) من الرقيق، (والشارد) من الدواب، (والطير بالهواء، والحمل بالبطن، واللبن بالضرع) لأن الوصية أجريت مجرى الميراث، وهذا يورث، فيوصى به.
وللموصى له السعي في تحصيله، فإن قدر عليه أخذه إذا خرج من الثلث.
ولا فرق في الحمل بين أن يكون حمل أمة أو حمل بهيمة مملوكة، لأن الغرر لا يمنع الصحة، فجرى مجرى إعتاقه. ويعتبر وجوده في الأمة بما يعتبر به وجود الحمل الموصى له. وإن كان حمل بهيمة اعتبر وجوده بما يثبت به وجوده في سائر الأحكام.
(و) تصح الوصية (ب) الشيء (المعدوم، ك) وصيته (بما تحمل أمته) أبدا، أو مدة معلومة (أو) بما تحمل (شجرته أبدا أو مدة معلومة) كسنة وسنتين. ونحو ذلك.
ولا يلزم الوارث السقي لأنه لا يضمن تسليمها، بخلاف مشتر.
<div dir="rtl" id="book-container">
(فإن حصل شيء) من نماء في ملكه مما أوصي به (ف) هو (للموصى له، إلا حمل الأمة) الموصى له به، (ف) تكون له (قيمته) يعطيها مالك الأمة للموصى له (يوم وضعه) لحرمة التفريق بين ذوي الأرحام في الملك.
(وتصح) الوصية أيضا (بغير مال، ككلب مباح النفع) وهو كلب صيد وماشية وزرع، وجروه، لما يباح اقتناؤه له، غير أسود بهيم، (و) ك (زيت متنجس) لغير مسجد لأن فيه نفعا مباحا، وهو جواز الاستصباح به.
وللموصى له بالكلب والزيت ثلثهما، ولو كثر المال، إن لم تجز الورثة الوصية في جميعه (1).
(وتصح) الوصية (بالمنفعة المفهكة) عن الرقبة (كخدمة عبد، وأجرة دار ونحوهما) كأجرة دابة.
(وتصح) الوصية (بالمبهم، كثوب،) فإنه يشمل المنسوج من الصوف والقطن والكتان والحرير، والمصبوغ، والكبير والصغير، ونسج كل بلد، لأن غاية ذلك أنه مجهول (ويعطى) أي يعطي الورثة الموصى له بثوب (ما يقع عليه الاسم) أي اسم الثوب، لأنه اليقين.
(فإن اختلف الاسم) أي اسم الموصى به (بالعرف والحقيقة) اللغوية (غلبت) بالتضعيف والبناء للمفعول، يعني أنه يعمل بمقتضى (الحقيقة) (2) مع مخالفة العرف لها، لأنها الأصل. ولهذا يحمل عليها كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(ف) على هذا (الشاة والبعير والثور اسم للذكر والأنثى (3) من صغير PageV02P047
<div dir="rtl" id="book-container">
وكبير،) ويتناول لفظ الشاة الضأن.
(والحصان) بكسر الحاء المهملة، (والجمل) بفتح الميم وسكونها (والحمار والبغل والعبد اسم للذكر خاصة) فلو وكله في شراء عبد لم يكن له شراء أمة، فلا تنصرف الوصية بذلك إلا إلى الذكر.
(والحجر) بكسر الحاء وسكون الجيم وآخره راء (والأتان) الحمارة قال في القاموس: والأتانة قليلة (1). انتهى.