(ولا يصح عتق الرقيق الموقوف بحال) لأنه تعلق به حق من يؤول الوقف إليه، ولأن الوقف عقد لازم لا يمكن إبطاله، وفي القول بنفوذ عتقه إبطال له.
وإن كان بعضه غير موقوف، فأعتقه مالكه صح فيه، ولم يسر إلى الموقوف، لأنه إذا لم يعتق بالمباشرة، فعدم عتقه بالسراية من باب أولى.
(لكن لو وطئ الأمة الموقوفة عليه حرم) لأن ملكه لها ناقص، ولا يؤمن حبلها فتنقص، أو تتلف، أو تخرج من الوقف بأن تصير أم ولد.
(فإن حملت) منه (صارت أم ولد) له (تعتق بموته،) وولده حر، للشبهة، وعليه قيمته تصرف في مثله لأنها بدل عن الوقف. (وتجب قيمتها في تركته) لأنه أتلفها على من بعده من البطون (يشترى بها) أي بقيمتها الواجبة باستيلادها، وبقيمة وجبت بتلفها أو بعضها، (مثلها) يكون وقفا مكانها، أو شقص أمة يصير وقفا بالشراء.
فصل
[في مصرف الوقف]
(ويرجع) بالبناء للمفعول (في مصرف الوقف) عند التنازع في
<div dir="rtl" id="book-container">
شيء من أمره (إلى شرط الواقف) كقوله: شرطت لزيد كذا، ولعمرو كذا، لأن عمر رضي الله عنه شرط في وقفه شروطا (1)، ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة، ولأن الزبير وقف على ولده، وجعل للمردودة من بنأته أن تسكن، غير مضرة ولا مضرا بها، فإذا استغنت بزوج فلا حق لها فيه (2). ولأن الوقف متلقى من جهته، فاتبع شرطه. ونصه كنص الشارع.
(فإن جهل) شرط الواقف كما لو قامت بينة بالوقف دون شرطه (عمل بالعادة الجارية) المستمرة إن كانت.
(فإن لم تكن) عادة جارية (فبالعرف) المستمر في الوقف، في مقادير الصرف، كفقهاء المدارس لأن الغالب وقوع الشرط على وقفه.
(فإن لم يكن) عرف (فالتساوي بين المستحقين،) لأن التشريك ثابت، والتفضيل لم يثبت.
فإن لم تعرف أرباب الوقف جعل كوقف مطلق لم يذكر مصرفه. ذكره في التلخيص.
(ويرجع إلى شرطه) أي الواقف (في الترتيب بين البطون) كجعل استحقاق بطن مرتبا على الآخر كأن يقف على أولاده ثم أولادهم، (أو الاشتراك) كأن يقف على أولاده وأولادهم.
(و) يرجع إلى شرطه (في إيجار الوقف وعدمه،) أي عدم الإيجار، (وفي قدر مدة الإيجار، فلا يزاد) في الإجارة (على ما قدر) الواقف، فإذا شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة لم تجز الزيادة عليها، لكن عند الضرورة يزاد بحسبها. PageV02P017
<div dir="rtl" id="book-container">
(ونص الواقف كنص الشارع، يجب العمل بجميع ما شرطه ما لم يفض) العمل بشرطه (إلى الإخلال بالمقصود) الشرعي، (فيعمل به) أي بشرطه (فيما إذا شرط أن لا ينزل في الوقف فاسق) ولا مبتدع، (ولا شرير). قال الشيخ: الجهات الدينية مثل الخوانك (1) والمدارس وغيرها لا يجوز أن ينزل فيها فاسق، سواء كان فسقه بظلمه الخلق وتعديه عليهم، بقوله وفعله من نحو سب أو ضرب، أو كان فسقه بتعديه حدود الله تعالى، يعني ولو لم يشرطه الواقف، وهو صحيح. قاله في الإقناع وشرحه، (ولا ذو جاه).
(وإن خصص) الواقف (مقبرة) أو رباطا (أو مدرسة: أو إمامتها بأهل مذهب، أو) بأهل (بلد، أو) بأهل (2) (قبيلة، تخصصت) بهم. قال في الإنصاف: ولو خصص المدرسة بأهل مذهب أو قبيلة تخصصت. وكذلك الرباط والخانكاه.
والمقبرة كذلك.
وهو المذهب. جزم به في التلخيص وغيره.
(لا المصلين بها) يعني لو خصص واقف المدرسة المصلين بها بذي مذهب، بأن قال: ليصلي فيه الحنابلة أو الحنفية أو المالكية أو الشافعية فقط، لم تختص بأهل ذلك المذهب على الصحيح.