<div dir="rtl" id="book-container">
كان التعليق لابتدائه، كقوله: إذا قدم زيد، أو ولد لي ولد، أو جاء رمضان، فداري وقف على كذا؛ أو كان التعليق لانتهائه، كقوله: داري وقف على كذا إلى أن يحضر زيد، أو يولد لي ولد، أو نحو ذلك، (إلا) إن علق الوقف (بموته) بأن قال: هو وقف بعد موتي، فإنه يصح، (فيلزم) الوقف (من حين الوقفية) أي من حين قوله: هو وقف بعد موتي (إن خرج من الثلث) أي ثلث مال الواقف، لأنه في حكم الوصية. فإن خرج من الثلث لم يكن لأحد من الورثة، ولا من غيرهم، رد شيء منه. وإن زاد على الثلث لزم الوقف منة في قدر الثلث، ووقف الزائد على إجازة الورثة.
(السادس) من شروط صحة الوقف: (أن لا يشرط فيه)، أي الوقف، (ما) أي شيء (ينافيه) أي الوقف، (كقوله)، أي الواقف: (وقفت على كذا) أي هذا الجمل مثلا (على أن أبيعه، أو) على أن (أهبه متى شئت، أو) قال: وقفت هذا الجمل (بشرط الخيار لي) مدة معلومة أو مجهولة، (أو) قال: وقفت هذا الكرم على المساكين (بشرط أن أحوله) أي الوقف (من جهة إلى جهة) كمن جهة المساكين إلى جهة أبناء السبيل.
(السابع) من شروط صحة الوقف: (أن يقفه على التأبيد، فلا يصح: وقفته شهرا) أو يوما، أو سنة (أو إلى سنة أو نحوها) كإلي شهر.
(ولا يشترط) لصحة الوقف (تعيين الجهة) الموقوف عليها، (فلو قال: وقفت كذا) كداري أو بستاني، (وسكت،) ولم يعين جهة (صح) الوقف (وكان) الموقوف (لورثته) أي الواقف (من النسب) يقتسمونه (على قدر إرثهم منه) ويقع الحجب بينهم، كالميراث (1). PageV02P014
<div dir="rtl" id="book-container">
فصل
(ويلزم الوقف بمجرده) أي بمجرد اللفظ، كالعتق.
ولا يشترط للزومه إخراجه عن يد الواقف، ولا فيما على شخص معين قبوله للوقف.
ولا يبطل برده.
(ويملكه) أي يملك غلته (الموقوف عليه) بمجرد الوقف. (فينظر فيه هو) أي الموقوف عليه إن كان أهلا للنظر (أو وليه) إن كان الموقوف عليه صغيرا أو مجنونا أو سفيها (ما لم يشرط الواقف ناظرا، فيتعين) الناظر الذي عينه الواقف.
(ويتعين صرفه) أي الوقف (إلى الجهة التي وقف عليها في الحال) فلو سبل ماء للشرب لم يجز الوضوء به. قال الشيخ تقي الدين: يصح تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح منه، وإن اختلف باختلاف الأزمان، حتى لو وقف على الفقهاء والصوفية، واحتاج الناس إلى الجهاد، يصرف للجند. انتهى. (ما لم يستثن الواقف منفعته) أي منفعة ما وقفه (أو غلته له أو لولده) أي ولد الواقف، أو لأهله (أو لصديقه مدة حياته، أو مدة معلومة، فيعمل بذلك.) فلو مات من استثنى نفع ما وقفه مدة معينة في أثنائها، فلورثته. ويصح إجارة المدة المستثنى نفعها من الموقوف عليه وغيره.
(وحيث انقطعت الجهة والواقف حي بأن وقف على أولاده وأولاد زيد فقط، فانقرضوا في حياته، (رجع) الوقف (إليه) أي إلى الواقف (وقفا) عليه. قال ابن الزاغوني في الواضح: الخلاف في الرجوع إلى الأقارب، أو إلى بيت المال، أو إلى المساكين، مختص بما إذا مات الواقف، أما إن كان حيا، فانقطعت الجهة، فهل يعود الوقف إلى ملكه،
<div dir="rtl" id="book-container">
أو إلى عصبته؟ فيه روايتان. انتهى وجزم في المنتهى والإقناع بما في المتن.
(ومن وقف على الفقراء فافتقر، تناول منه.) قال في شرح المنتهى: والمراد بقوله: تناول منه. جواز التناول منه، لا تعينه. ووجه ذلك وجود الوصف الذي هو الفقر فيه.